تجمع المئات من الماليزيين مرتدين اللون الأسود في شوارع كوالالمبور يوم الأحد، معبرين عن غضبهم إزاء الاتهامات المتعلقة بأعلى مسؤول لمكافحة الفساد في البلاد، مطالبين باعتقاله.
جاءت المظاهرة بعد تقارير إعلامية تزعم أن عازم باكي، المفوض الرئيسي للهيئة الماليزية لمكافحة الفساد، يمتلك حصصًا غير مشروعة وأن إساءة استخدام السلطة قد حدثت داخل الهيئة تحت قيادته.
تظاهر المحتجون وهتفوا في المناطق المركزية من العاصمة، حاملين لافتات تطالب بالمساءلة وشفافية أكبر من السلطات. قال العديد من المشاركين إن الاتهامات تضرب في صميم الثقة العامة، خاصة لأن الهيئة مكلفة بالتحقيق في الفساد وفرض النزاهة عبر الحكومة والأعمال.
وصف المنظمون التجمع بأنه تعبير سلمي عن الإحباط إزاء ما يرونه فشلًا في معالجة المخاوف التي أثارتها التقارير بشكل كافٍ. وأكدوا أن أي مسؤول يواجه أسئلة جدية حول مصالحه المالية الشخصية يجب أن يخضع لتحقيق مستقل، وإذا لزم الأمر، يتم إقالته من منصبه حتى يتم التوصل إلى نتيجة.
أشعلت هذه القضية النقاش مرة أخرى في ماليزيا حول الرقابة على المؤسسات الرئيسية والآليات المتاحة لضمان أن يتم محاسبة المسؤولين الكبار وفقًا لنفس المعايير التي يتوقع منهم فرضها. وقد دعت مجموعات المجتمع المدني منذ فترة طويلة إلى تعزيز الضوابط والتوازنات، بما في ذلك زيادة التدقيق البرلماني على هيئات مكافحة الفساد.
وقد صرح المسؤولون الحكوميون سابقًا بأن الإجراءات الحالية قد تم اتباعها في مراجعة الاتهامات. وقد نفى عازم باكي ارتكاب أي خطأ وأكد أنه امتثل لجميع القواعد ذات الصلة.
على الرغم من تلك الضمانات، لا يزال الشك العام قائمًا. بالنسبة للعديد من الماليزيين، تتجاوز القضية مصير فرد واحد وتمس أسئلة أوسع حول الحكم والمساءلة والثقة في المؤسسات التي تهدف إلى حماية المصلحة العامة.
تعكس المظاهرة في كوالالمبور استعدادًا مستمرًا بين شرائح من السكان للنزول إلى الشوارع للمطالبة بالإجابات. على الرغم من أن حجم التجمع كان محدودًا، إلا أن رسالته كانت مباشرة: يجب معالجة الاتهامات المتعلقة بأعلى مسؤول لمكافحة الفساد في البلاد بطريقة موثوقة وشفافة ومستقلة.
بينما تفكر السلطات في خطواتها التالية، يبرز هذا الحدث الطبيعة الهشة للثقة العامة والتوقعات العالية الموضوعة على المؤسسات المسؤولة عن مكافحة الفساد في ماليزيا.
تنبيه بشأن الصور الصور مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة لأغراض توضيحية فقط.

