على منصة في الدوحة، حيث تلتقي رياح الصحراء مع همسات البحر البعيدة، تحدث رئيس الصومال بوزن التاريخ الذي يضغط في كل كلمة. وجه حسن شيخ محمود نظره شمالًا نحو أرض الصومال — منطقة لطالما سارت على حافة دقيقة بين الحكم الذاتي والاعتراف. في خطابه، حذر بشدة من أي وجود عسكري إسرائيلي على الأراضي الصومالية، مؤطرًا القضية ليس كدبلوماسية مجردة ولكن كمسألة سيادة وكرامة وطنية.
أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها في عام 1991 لكنها لا تزال غير معترف بها إلى حد كبير، جذبت مؤخرًا انتباه القوى الأجنبية. إن احتمال الاعتراف الإسرائيلي والروابط العسكرية أثار الطموح والقلق على حد سواء. بالنسبة لمقديشو، فإن هذه التحركات تتحدى فكرة الوحدة الصومالية نفسها، مما دفع الرئيس إلى اتخاذ موقف حازم، حيث أصر على أنه لن يتم التسامح مع أي قاعدة أجنبية.
ترددت كلماته خارج قاعات الدبلوماسية، ملامسةً حياة المواطنين اليومية الذين عاشوا عقودًا من الصراع والسلام الهش. لقد كانت خليج عدن، الذي تقع على شواطئه أرض الصومال، دائمًا نقطة تقاطع — حيث تتقاطع التجارة والهجرة والمصالح الاستراتيجية. إن استقرار المنطقة هش، وأي وجود عسكري أجنبي يمكن أن يترك آثارًا تتجاوز الحدود الوطنية.
بينما يستمر النقاش بين أولئك الذين يدافعون عن الانخراط الدولي وأولئك الذين يحذرون من زعزعة الاستقرار، تكشف ملامح هذا النزاع عن التوازن الدقيق للسلطة والذاكرة والطموح. تاريخ هذه الأراضي — السلاطين، الصراعات الاستعمارية، والطموحات المستقلة — لا يزال حيًا في الحاضر، مذكرًا العالم بأن السيادة هي أكثر من مجرد خطوط على الخريطة؛ إنها نبض المجتمعات، وحماية الهوية، وإيقاع الحياة اليومية الهادئ.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر
ديلي صباح الجزيرة كرونيكل فلسطين

