في بلدة إيطالية صغيرة، تصادمت الفن والسياسة بطريقة غير متوقعة. لقد أصبح فريسكو قديم، تم استعادته بعناية واحترام كما هو متوقع لعمل ذو أهمية تاريخية، مركزًا للجدل. السبب؟ الملاك الم depicted في الفريسكو يحمل شبهًا غريبًا لرئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني. بينما قد يبدو هذا وكأنه مقدمة لساخرة سياسية، فإن الوضع حقيقي للغاية، وقد دفع ذلك إلى إجراء تحقيق كامل في أعمال الاستعادة. تثير الاكتشافات تساؤلات حول تقاطع الفن والسياسة والحفاظ على التاريخ في عصر يحمل فيه كل ضربة فرشاة طبقات من المعنى. هل يمكن أن يكون الشبه مصادفة، أم أن هذا رمز غير مقصود، ولكنه لا يمكن إنكاره، للقيادة الإيطالية الحديثة؟
الفريسكو، الموجود في كنيسة في قلب إيطاليا، كان موضوع إعجاب لفترة طويلة بسبب تصويره للشخصيات الإلهية. ومع ذلك، بعد استعادة حديثة، لفتت تفاصيل غريبة انتباه السكان المحليين والزوار على حد سواء: الملاك الموجود في العمل أصبح الآن يشبه بشكل لافت جورجيا ميلوني، زعيمة حزب فراتيللي ديتاليا اليميني وأول رئيسة وزراء إيطالية. الفريسكو المستعاد، الذي يعود إلى فترة النهضة، كان في الأصل يصور ملاكًا بملامح هادئة، وجهه مؤطر بتجاعيد ناعمة وتعبير عن هدوء إلهي.
لكن بعد الانتهاء من أعمال الاستعادة، أصبح للملاك وجه يعتقد الكثيرون أنه يمكن أن يكون مأخوذًا مباشرة من صورة لميلوني. كان الشبه غريبًا لدرجة أنه لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى انتشرت الأخبار كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة، مما أثار مزيجًا من المرح والارتباك والنقد.
تعتبر استعادة الأعمال الفنية التاريخية مسعى دقيق. يأخذ العلماء والفنانون عناية كبيرة في ضمان أن تظل أي استعادة وفية للعمل الأصلي، مع الحفاظ على سلامته أثناء إعادته إلى الحياة للأجيال القادمة. في هذه الحالة، ومع ذلك، فإن قرار استعادة الفريسكو قد فتح صندوق باندورا من الأسئلة. هل كان الشبه مع ميلوني حادثًا، أو مجرد غريب من التفسير الفني، أم كان هناك بيان سياسي مقصود تم نسجه في عملية الاستعادة؟
لقد أدلى خبراء في تاريخ الفن والاستعادة برأيهم في المسألة. يعتقد الكثيرون أن الشبه قد يكون مجرد مصادفة، نتيجة طبيعية للطريقة التي اقترب بها الفنان المستعيد من الموضوع. ومع ذلك، فإن حقيقة أن صورة ميلوني أصبحت رمزًا وطنيًا في السنوات الأخيرة، مع ميزاتها المميزة التي أصبحت معروفة على الفور لملايين، قد أدت إلى صرخة بين بعض النقاد. يجادلون بأن توقيت الاستعادة - الذي حدث خلال صعود ميلوني إلى السلطة - يثير الشكوك بأن الشبه الملائكي قد يكون أكثر من مجرد مصادفة فنية.
تم إطلاق تحقيق لتحديد ما إذا كانت أعمال الاستعادة قد تمت وفقًا للإجراءات الصحيحة أو إذا كانت هناك أي تعديلات مقصودة. وقد تبرأت الكنيسة، التي تمتلك الفريسكو، من أي دوافع سياسية، مدعية أن الاستعادة تمت بأقصى احترام لسلامة العمل الفني. من ناحية أخرى، أصرت فريق الاستعادة على أن الشبه مع ميلوني هو مجرد حادث، مشيرين إلى أن عملية الاستعادة هي إجراء قياسي يهدف إلى الحفاظ على الجودة الجمالية للفريسكو الأصلي.
بينما يرى البعض أن الجدل هو لحظة خفيفة في خضم السياسة الإيطالية، يرى آخرون أنه يعكس بشكل أعمق التداخلات بين السياسة والفن في عالم اليوم. تمتلك إيطاليا تاريخًا طويلًا وغنيًا بالفن، حيث تم استخدام صور الحكام والقديسين والآلهة غالبًا كأدوات للسلطة السياسية. في هذا السياق، فإن فكرة ربط الشخصيات السياسية بصور إلهية أو ملائكية ليست جديدة. من اللوحات المتوسطة للملوك إلى تصوير الباباوات في عصر النهضة، كان الفن منذ فترة طويلة يعكس المناخ السياسي في ذلك الوقت.
ومع ذلك، في العصر الحديث، فإن دمج السياسة مع المقدس والتاريخ أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. بينما تكافح إيطاليا مع مشهد سياسي متقلب، حيث تبدو الانقسامات بين اليسار واليمين غالبًا غير قابلة للتوفيق، أثار هذا الحادث أسئلة غير مريحة حول الطرق التي يتم بها تخليد الشخصيات العامة في الفن.
في قلب النقاش هو ما إذا كانت ميلوني، في هذه الحالة، تمثل كشخصية إلهية أو ببساطة كرمز حديث للقيادة الإيطالية. لقد دخل الجدل بالفعل في الخطاب السياسي الإيطالي، حيث دعا بعض السياسيين إلى مراجعة كاملة لعملية الاستعادة لضمان عدم تلوث أي تحيز سياسي السلامة الفنية للفريسكو.
سيستمر التحقيق في الفريسكو الملائكي المستعاد، مع وجود أسئلة حول السلامة الفنية، الرمزية السياسية، والحفاظ على التاريخ في المقدمة. بينما قد يبدو الحادث تافهًا للبعض، فإنه يسلط الضوء على الخط الرفيع بين الفن والسياسة والخيال العام في عصر حيث يمكن أن تحمل كل صورة - بغض النظر عن مدى قدسيتها - وزنًا سياسيًا غير مقصود. سواء كان الملاك يقصد به تمثيل قائد حديث أو مجرد حادث من التفسير الفني، من المحتمل أن تستمر قصة الفريسكو، وترتبط إرثه إلى الأبد بالمناخ السياسي اليوم.
تنبيه بشأن الصور:
"الصور في هذه المقالة هي رسومات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، تهدف فقط للمفهوم." "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية." "تم إنتاج الرسوم التوضيحية باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعمل كتصويرات مفاهيمية." "الرسوم البيانية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليس الواقع." المصادر:
بي بي سي نيوز رويترز الغارديان الجزيرة نيويورك تايمز

