كييف، أوكرانيا — شنت القوات الروسية هجومًا منسقًا باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ بالقرب من كييف يوم الأربعاء، 11 مارس 2026، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدة آخرين، حسبما أفادت السلطات الأوكرانية.
استهدفت الضربات المناطق السكنية والبنية التحتية في ضواحي المدينة، مما تسبب في حرائق وأضرار هيكلية. استجابت خدمات الطوارئ بسرعة، حيث قامت بإجلاء المدنيين وتقديم المساعدة الطبية للمصابين.
من بين الضحايا كان هناك شخصان بالغين ومراهق واحد، وفقًا لسلطات الاستجابة الطارئة في أوكرانيا. وأصيب عدة آخرين، حيث تراوحت إصاباتهم من جروح شظايا طفيفة إلى إصابات أكثر خطورة. تتولى المستشفيات في كييف علاج المصابين بينما تنسق الدعم الإضافي للعائلات النازحة.
وصف المسؤولون المحليون مشاهد الدمار، مع انهيار المباني، والنوافذ المحطمة، والمركبات المتضررة المنتشرة في الأحياء المتأثرة. وأكدت السلطات أن هذه الهجمات استهدفت عمدًا المناطق المدنية، مما يشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.
أكدت القوات المسلحة الأوكرانية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت بعض الصواريخ، مما منع حدوث أضرار أكبر. دعا عمدة كييف السكان إلى البقاء يقظين والالتزام ببروتوكولات السلامة وسط التهديدات المستمرة.
أدان الرئيس فولوديمير زيلينسكي الهجمات واصفًا إياها بأنها "همجية وغير مبررة" وأكد التزام أوكرانيا بالدفاع عن مواطنيها وأراضيها.
تأتي الضربات في ظل تصاعد التوترات على خطوط الجبهة في الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، حيث تواصل كلا الجانبين تبادل الهجمات بالمدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة. يحذر المحللون من أن الهجمات بالقرب من العاصمة قد تشير إلى تصعيد العمليات الروسية التي تستهدف المراكز الحضرية في أوكرانيا.
كما أدان القادة الدوليون الضربات. ودعت كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى ضبط النفس، مشددين على حماية المدنيين وحاثين روسيا على وقف الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان.
تبلغ منظمات الإغاثة أن هذه الهجمات تفاقم التحديات الإنسانية القائمة، بما في ذلك النزوح، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الأساسية، والصدمات النفسية بين السكان المتأثرين. تجري جهود الإغاثة لتوفير المأوى والرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية للعائلات المتضررة من الضربات.
بينما تتعامل كييف وسكانها مع تداعيات ذلك، تحذر السلطات من أن اليقظة تظل ضرورية، وأن أنظمة الدفاع الجوي تواصل مراقبة التهديدات الإضافية.

