كييف، أوكرانيا — نفذت القوات الروسية هجومًا بطائرات مسيرة صباح يوم الاثنين، مستهدفة عدة مدن أوكرانية، حيث ضربت كل من كييف وخاركيف في تصعيد كبير للصراع المستمر. سقط حطام الطائرات المعترضة بالقرب من نصب الاستقلال في وسط كييف، مما أدى إلى استجابة طارئة وزيادة في تنبيهات الأمن في العاصمة.
وفقًا للمسؤولين الأوكرانيين، نشرت الوحدات العسكرية الروسية طائرات مسيرة في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين، 16 مارس 2026، بهدف واضح هو استهداف المناطق الحضرية الرئيسية. انخرطت الدفاعات الجوية الأوكرانية مع الطائرات المسيرة القادمة، حيث اعترضت العديد منها بنجاح في السماء، لكن الحطام والقطع لا تزال تتساقط فوق المناطق المأهولة.
في كييف، سقط حطام الطائرات التي تم إسقاطها بالقرب من نصب الاستقلال الأيقوني في ميدان الاستقلال — معلم مركزي يرمز إلى سيادة أوكرانيا. على الرغم من عدم وجود تقارير فورية عن أضرار هيكلية كبيرة للنصب نفسه، إلا أن القطع المتساقطة أثارت مخاوف بين السكان والعاملين في وسط المدينة، حيث استجابت خدمات الطوارئ لتأمين المناطق المتأثرة.
وفي الوقت نفسه في خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، أفاد السكان بوقوع انفجارات وتنبيهات غارات جوية أثناء تصاعد هجوم الطائرات المسيرة. تم استهداف خاركيف بشكل متكرر طوال الصراع، حيث تسببت الضربات السابقة في سقوط ضحايا مدنيين وأضرار للبنية التحتية.
تأتي هذه الهجمات في إطار نمط أوسع من الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والصواريخ من قبل روسيا للضغط على عدة جبهات، حتى مع عمل أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية على مواجهة هذه التهديدات. وفقًا للمسؤولين الأوكرانيين، تسببت الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية في سقوط ضحايا وتعطيل الخدمات الأساسية في ضربات حديثة على مناطق أخرى.
جددت السلطات الأوكرانية الدعوات لزيادة الدعم الدولي لقدرات الدفاع الجوي مع استمرار روسيا في تنفيذ الهجمات الجوية ضد المراكز الحضرية في جميع أنحاء البلاد. كما حث المسؤولون المدنيين على البقاء يقظين واتباع نصائح الاحتماء خلال فترات النشاط الجوي المتزايد.
تسلط أحدث ضربات الطائرات المسيرة الضوء على المخاطر المستمرة التي تواجهها المدن الأوكرانية بعد أكثر من أربع سنوات من الصراع، حيث أن كلا من المناطق العسكرية والمدنية معرضة لهجمات مفاجئة مع عدم ظهور أي علامات على تراجع الحرب.

