في تطور ملحوظ، قدمت صربيا صاروخ CM-400 الصيني الصنع الذي يُطلق من الجو إلى ترسانتها، حيث تم دمجه بشكل خاص مع مقاتلات ميغ-29 فولكروم من الحقبة السوفيتية، والتي أصبحت تُعرف الآن باسم ميغ-29SM. وقد ظهرت صور حديثة تُظهر مقاتلة ميغ-29 تابعة للقوات الجوية الصربية تحمل زوجًا من هذه الصواريخ على نقاط التحميل تحت الأجنحة، مما يُمثل ترقية كبيرة في القدرات العسكرية لصربيا.
يتميز صاروخ CM-400 بمدى يُبلغ حتى 400 كيلومتر ويشمل أنظمة توجيه متنوعة، مما يجعله مناسبًا لعمليات ضد السفن والأهداف الأرضية. مع القدرة على السفر بسرعات تصل إلى 4.5 ماخ، يُصنف كصاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت، مع وجود بعض النقاش حول تصنيفه كصاروخ فائق السرعة.
تشير هذه التعزيزات إلى تحول في استراتيجية القتال الجوي لصربيا، حيث يتم إعادة تكوين مقاتلات ميغ-29، التي صُممت في الأصل للتفوق الجوي، كمنصات لضربات دقيقة على مسافات بعيدة. وقد أشار الجنرال ميلان مويسيلوفيتش، رئيس أركان القوات المسلحة الصربية، سابقًا إلى إدخال قدرات متقدمة في المكون الجوي يمكن أن تتطابق مع تلك الخاصة بأعدائهم.
علاوة على ذلك، فإن اقتناء صربيا لأنظمة المدفعية الصاروخية PULS ودمج الطائرات بدون طيار الحديثة يُشير إلى نطاق أوسع من التحديث العسكري. ومن الجدير بالذكر أن هذه الخطوة تُعتبر تحولًا حاسمًا نحو تعزيز الوضع الدفاعي لصربيا في منطقة البلقان، مما يُقدم قدرة متميزة داخل أوروبا، بعيدًا عن الأصول الروسية.
يعكس إدخال صواريخ CM-400 جهود صربيا المستمرة لتعزيز بنيتها التحتية العسكرية، وهو ما يتضح من شراء تقنيات وأنظمة عسكرية متقدمة متنوعة. مع تطور هذه الأحداث، من المحتمل أن يخضع مشهد الأمن الإقليمي والديناميات العسكرية في أوروبا لتغييرات كبيرة.

