في ضوء صباح شتوي، كانت الثلوج مكدسة بلا إزعاج على شوارع المدينة — حتى أصبحت حياة، لطيفة وثابتة كنبض القلب، مركزاً لتدفق من القصص على الشاشات في جميع أنحاء العالم. مثل الدفء الذي يُحرك في الهواء البارد، تداخل الحزن والشائعات معاً، مما جعل من الصعب فصلهم. أليكس بريتي، الذي يتذكره العائلة والأصدقاء كممرض وجار مخلص، كان أكثر من مجرد إطار واحد تم تداوله عبر الإنترنت؛ كان وجوداً، تاريخاً من الأيام والرعاية محفوظة في دفتر حياة هادئ. ومع ذلك، بعد ساعات من وفاته في مينيابوليس، جذبت الصور والادعاءات التي تمتد إلى ما هو أبعد من الحقيقة جذوراً مثل الشتلات في أرض خصبة، مما شتت الانتباه عن الحديقة التي كانت موجودة حقاً.
الخيط الرئيسي لما حدث في ذلك الصباح — المستمد من فيديو تم التحقق منه من قبل الصحفيين وشهادات الشهود — أظهر بريتي وهو يحمل ما بدا أنه هاتفه بينما كانت الأحداث تتكشف قبل أن يتم إطلاق النار عليه بشكل قاتل. قدمت البيانات الفيدرالية في البداية صورة مختلفة، تصف تهديداً ونية لإيذاء، وهي روايات رددها بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وزادوها. إلى جانب هذه التفسيرات، ظهرت منشورات تحتوي على صور معدلة أو مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، تقترح أنه كان يحمل سلاحاً بطرق لم تُظهرها اللقطات الموثوقة. بذلت جهات التحقق المستقلة والتقارير السائدة جهوداً دقيقة لتمييز ما يمكن إثباته عما لا يمكن. في إحدى الحالات، تم الكشف عن صورة تدعي أنها تظهر بريتي وهو يحمل مسدساً على أنها مُعدلة؛ فقد خانت التشوهات والشذوذ في الصور خلقها الاصطناعي. في حالة أخرى، جذب فيديو يدعي وجود تكريم كبير في ساحة حضرية بعيدة انتباهاً حماسياً قبل أن تُظهر التحقق أنه لم يكن هناك مثل هذا المشهد.
ما يتبقى هو صورة تجمع بين الرقة والتشظي: شخص متجذر في المجتمع والخدمة، محاصر في توتر لحظة تردد صداها خارج الشارع الذي حدثت فيه. في المساحة بين ما تم التقاطه بواسطة الكاميرات وما تم استحضاره بواسطة الشاشات، أصرت الحقيقة على انكشاف بطيء ودقيق، داعية المراقبين للتفكير قبل أن يضخموا. يستحق وزن أي حياة واحدة الوضوح، وليس العجلة؛ الذكرى، وليس التشويه. وفي الهدوء اللطيف الذي يتبع، ربما نجد ليس فقط إجابات ولكن احتراماً متجدداً للحدود الهشة بين ما هو معروف وما هو مفترض.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي (تدوير الكلمات) المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صوراً حقيقية، وتهدف فقط إلى التوضيح المفاهيمي.
المصادر رويترز PBS NewsHour Star Tribune The Guardian Newsguard Reality Check

