في بيان جريء، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الحكومة الإسبانية لن تنصاع للضغوط من أوليغارشي التكنولوجيا بشأن الحظر المقترح على بعض الأنشطة على منصات وسائل التواصل الاجتماعي. يأتي هذا الإعلان وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام، والمعلومات المضللة، والسلامة الرقمية.
شدد سانشيز على ضرورة تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الاستخدام المسؤول وحماية المواطنين من المحتوى الضار. وتلتزم إدارته بإعطاء الأولوية للمصلحة العامة على مصالح الشركات التكنولوجية القوية التي غالبًا ما تمارس تأثيرًا كبيرًا على السياسات الرقمية.
يهدف الحظر المقترح إلى معالجة قضايا متعددة، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، وحملات المعلومات المضللة، والتأثير العام لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب والمجتمع بشكل عام. وأشار سانشيز إلى أنه بينما تلعب التكنولوجيا دورًا حيويًا في الحياة الحديثة، يجب ألا يكون ذلك على حساب السلامة والمساءلة.
أعرب منتقدو الحظر عن مخاوفهم بشأن حرية التعبير وإمكانية تجاوز الحكومة للحدود في تنظيماتها. ومع ذلك، يصر سانشيز على أن ضمان بيئة رقمية صحية هو أمر بالغ الأهمية وأن الحوار مع أصحاب المصلحة، بما في ذلك شركات التكنولوجيا، سيتم بشكل شفاف.
ترسل موقف رئيس الوزراء رسالة واضحة حول سلطة الحكومة في تحديد الإطار الخاص بحوكمة وسائل التواصل الاجتماعي، مقاومًا التأثير غير المبرر من المصالح التجارية القوية. يتماشى هذا القرار مع اتجاه عالمي أوسع للحكومات التي تسعى إلى تنفيذ تدابير تنظيمية من أجل السيطرة الأفضل على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
في الختام، يشير التزام سانشيز بالحفاظ على السياسة العامة أمام الضغوط التي تمارسها أوليغارشي التكنولوجيا إلى لحظة محورية في نهج إسبانيا نحو الحوكمة الرقمية، مع التركيز على حماية القيم المجتمعية وتعزيز المساءلة في الفضاءات الإلكترونية.

