افتتاح
في عالم تتزايد فيه التكنولوجيا مع إيقاعات الحياة اليومية، تلتقط بعض القصص انتباهنا ليس لأنها تعيد كتابة ما هو ممكن، ولكن لأنها تذكرنا كيف تتداخل مرونة الإنسان والابتكار. وصف امرأة بريطانية لنفسها بأنها "80 في المئة إنسان و20 في المئة روبوت" — ناتج عن تجربتها مع ذراع بيونيك متقدم — يجلس في تلك المساحة اللطيفة بين الاستعارة والواقع المعيش. عند النظرة الأولى، يبدو كأنه سطر من الخيال العلمي؛ ومع ذلك، فإن في داخله تقدمًا حقيقيًا في الأطراف الصناعية، والذكاء الاصطناعي، والطريقة التي يتكيف بها الناس بعد إصابة تغير الحياة.
نص المقال
المرأة في قلب هذه القصة، سارة دي لاجارد، فقدت ذراعها وساقها اليمنى في حادث شديد في لندن عام 2022. ما تلا ذلك كان عملية طويلة من التعافي — واحدة أدت في النهاية إلى اتصالها بذراع صناعية بيونيكية متطورة مصممة لتفسير إشارات عضلاتها ومساعدتها على الحركة بشكل أكثر طبيعية من الأطراف الصناعية التقليدية.
تحدثت دي لاجارد علنًا عن كيفية "قراءة" الجهاز للإشارات من عضلاتها المتبقية، باستخدام الذكاء الاصطناعي وبرامج متطورة لتوقع الحركة التي تنوي القيام بها وجعلها تحدث. بالنسبة لها، فإن هذه القدرة تبدو متكاملة لدرجة أنها تصف نفسها بشكل مرح بأنها جزئيًا روبوت.
وصفها بأنها "20 في المئة روبوت" ليس قياسًا علميًا حرفيًا، بل هو طريقة شخصية للتعبير عن مدى مساعدة التكنولوجيا لها الآن في الحركة، والتواصل واستعادة جوانب من الحياة اليومية التي اعتقدت أنها فقدت. تتعلم حساسات الذراع وبرامجها من الأفعال المتكررة، مما يسهل الحركات المألوفة ويدعم المهام التي تتراوح من عناق الأحباء إلى المهام اليومية التي نأخذها جميعًا كأمر مسلم به.
تعتبر هذه الأنواع من الأطراف الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والميوميك جزءًا من مجال أوسع من التكنولوجيا الطبية التي تهدف إلى تقديم تحكم وردود فعل أكثر طبيعية للأشخاص الذين يعيشون مع فقدان الأطراف، بناءً على عقود من الأبحاث في الهندسة وعلم الأعصاب. إنها لا تحول الناس إلى روبوتات حرفية، لكنها توسع القدرات بطرق يمكن أن تشعر بأنها تحول عميق.
ختام
بينما تستمر المحادثات حول حدود الإنسان والتكنولوجيا في التطور، تبرز قصص مثل قصة دي لاجارد جوهرًا إنسانيًا جدًا: الطرق التي نستخدم بها الأدوات لاستعادة الاستقلالية، والاتصال، والإمكانية بعد الصدمة. لا توجد ادعاءات شاملة عن تحويل سيبراني حرفي هنا — فقط شهادة على كيفية تحسين الأطراف الصناعية الحديثة للحياة، وكيف يحدد الأفراد تجربتهم بلغة تتناغم معهم. تتطور التكنولوجيا؛ وكذلك لغتنا وخيالنا في وصف ما يعنيه العيش معها.
تنبيه حول الصور المدعومة بالذكاء الاصطناعي
الصور مولدة بالذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليس للواقع.
---
المصادر
1. سوبركار بلوندي (تقرير إخباري) 2. فيلموجاز (تقرير إخباري) 3. أخبار LBC (تغطية سابقة)

