برزت أعمال الشجاعة التي قام بها رواد مطعم عاديون بعد هجوم مزعوم بسكين على نادلة داخل مطعم مزدحم، حيث يجمع المحققون تفاصيل الأحداث التي حولت مساءً روتينياً إلى مشهد من الفوضى.
تقول الشرطة إن المشتبه به، الذي كان مسلحًا بسكين، هاجم النادلة الشابة دون سابق إنذار، مما أدى إلى إصابتها قبل أن يدرك الزبائن المذهولون ما يحدث. وصف الشهود صراعًا قصيرًا ولكنه مرعب حدث في ثوانٍ—الكراسي تُدفع جانبًا، والأطباق تتكسر على الأرض، والصراخ يقطع همهمة المحادثات.
في خضم الفوضى، أفاد عدة زبائن أنهم اندفعوا نحو المهاجم. وفقًا للسلطات من شرطة نيو ساوث ويلز، تدخل رواد المطعم لتقييد الرجل، ونزعوا سلاحه واحتجزوه حتى وصول الضباط. يُنسب الفضل في تفكيرهم السريع إلى منع وقوع إصابات إضافية.
عالجت خدمات الطوارئ النادلة في مكان الحادث قبل نقلها إلى المستشفى. أكدت السلطات لاحقًا أنها كانت في حالة مستقرة، على الرغم من أنها كانت مرتعبة من الحادث. تم تقييم زبائن آخرين لإصابات طفيفة تعرضوا لها خلال الصراع.
ظل المطعم، الواقع في سيدني، مغلقًا في اليوم التالي بينما أجرت السلطات فحوصات جنائية وتلقى الموظفون الدعم. وجهت الشرطة تهمًا للمهاجم المزعوم وتفحص الدوافع المحتملة، بما في ذلك ما إذا كانت عوامل الصحة النفسية قد لعبت دورًا.
أشادت السلطات بشجاعة أولئك الذين تدخلوا، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن التدخل يحمل مخاطر، إلا أن تصرفهم الحاسم من المحتمل أن يكون قد قلل من نتيجة أكثر خطورة. عكس قادة المجتمع هذا الشعور، واصفين استجابة رواد المطعم كتذكير بالمسؤولية الجماعية في لحظات الأزمات.
بالنسبة للكثيرين الذين شهدوا الهجوم، فإن الأثر العاطفي يبقى لفترة أطول من الاضطراب الجسدي. أصبح المكان المرتبط بالوجبات المشتركة والضحك، لفترة قصيرة، مكانًا للخوف. ومع ذلك، وسط الصدمة، فإن السرد الذي ظهر ليس فقط عن العنف—بل عن التضامن، حيث تصرف الغرباء بشكل غريزي لحماية شخص لا يعرفونه.
تنبيه بشأن الصور الذكائية
"هذه الصور تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وتهدف إلى تمثيلات مفاهيمية."
المصادر
ABC News Australia The Sydney Morning Herald The Guardian Australia New South Wales Police Force

