تبريز — غمرت الفوضى نقطة حيوية في الشبكة الصناعية الإيرانية في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 30 مارس 2026، بعد أن استهدفت ضربة جوية مشتركة أمريكية-إسرائيلية مجمع تبريز للبتروكيماويات. الضربة، التي أصابت وحدة إنتاج رئيسية في المنشأة الشاسعة في شمال غرب إيران، أطلقت سحبًا ضخمة من الدخان في السماء وأثارت سلسلة من الانفجارات الثانوية التي سُمعت في جميع أنحاء مدينة تبريز.
وقعت الهجمة حوالي منتصف الليل كجزء من حملة ائتلافية متوسعة قد حولت تركيزها الاستراتيجي من المنشآت العسكرية البحتة إلى الأصول الحيوية للطاقة والاقتصاد. أكدت التقارير المحلية ووسائل الإعلام الحكومية (إيرنا) أن الهدف الرئيسي كان أحد الوحدات الرئيسية في المجمع، وهي منشأة حيوية لتحويل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى المواد الكيميائية اللازمة للبلاستيك والبوليمرات.
ردًا على الضربة المباشرة، أشار مجيد فرشي، المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية، إلى أنه تم إرسال فرق الطوارئ والإطفاء المتخصصة على الفور؛ وبحلول الفجر، ادعت السلطات أن الوضع أصبح تحت السيطرة أخيرًا. لمنع الذعر العام، كان المسؤولون الإقليميون سريعون في التأكيد على أنه، على الرغم من حجم الحريق الضخم، لم يكن هناك أي إطلاق لمواد خطرة أو سامة أو ملوثة في الغلاف الجوي المحيط.
تعتبر شركة تبريز للبتروكيماويات واحدة من أكبر المنشآت من نوعها في المنطقة، حيث تمثل ركيزة حيوية للاقتصاد الإيراني غير النفطي. من خلال تعطيل جناح رئيسي من هذا المجمع، يقوم الائتلاف بشكل فعال بتشديد "الحصار الاقتصادي" حول طهران من خلال تدمير الأصول الصناعية ذات القيمة العالية.
تشير التوقيت الاستراتيجي لهذه الضربة إلى رد فعل منهجي ضد العمود الفقري الصناعي الإيراني، بعد الهجمات الأخيرة التي قادها الحرس الثوري الإيراني على منشآت الألمنيوم في الإمارات والبحرين. علاوة على ذلك، كانت الغارة على تبريز جزءًا من موجة أوسع من العمليات يوم الاثنين التي استهدفت أيضًا مطار مهر آباد الدولي في طهران وعددًا من المؤسسات المالية الكبرى، بما في ذلك فرع بارز من البنك الوطني الإيراني.
بينما تم احتواء الحرائق إلى حد كبير، من المتوقع أن يكون التأثير الفني على قدرة الإنتاج في المصنع طويل الأمد. المهندسون حاليًا في الموقع يقيمون السلامة الهيكلية للوحدات المتبقية. بالنسبة لسكان تبريز، جلبت "ليلة الرعد" واقع الصراع الإقليمي إلى عتبة منازلهم، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في النطاق الجغرافي للحملة الجوية.

