أعدمت إيران ثلاثة رجال، بينهم صالح محمدي، بعد أن أيدت المحكمة العليا أحكام الإعدام بحقهم. وقعت عمليات الإعدام في محافظة قم، مما يمثل أول إعدامات معروفة مرتبطة بالاحتجاجات الكبيرة التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد. بدأت هذه الاحتجاجات في الأصل في ديسمبر لكنها تصاعدت في يناير بسبب الغضب الواسع من الظروف الاقتصادية، بما في ذلك انهيار العملة الإيرانية.
تشير التقارير إلى أن محمدي، إلى جانب مهدي قاسمي وسعيد داوودي، أدينوا بقتل ضباط الشرطة في حوادث منفصلة خلال الاحتجاجات. وتم توجيه تهم لهم بالمحاربة (مواجهة الله)، وهو مصطلح تستخدمه السلطات الإيرانية لتبرير عقوبة الإعدام ضد المعارضين.
تدعي منظمات حقوق الإنسان أن المتهمين تعرضوا للتعذيب، مما أدى إلى اعترافات قسرية، وخضعوا لمحاكمات تفتقر إلى العدالة. علاوة على ذلك، جاء إعدامهم بعد يوم واحد من إعدام كيروس كياني، وهو مواطن إيراني-سويدي مزدوج الجنسية أدين بالتجسس، مما أثار مخاوف إضافية بشأن نزاهة العمليات القضائية في إيران.
كانت الاحتجاجات التي حشدت المواطنين من 180 مدينة وبلدة عبر جميع المحافظات مدفوعة في الأصل بالإحباطات الناتجة عن عدم الاستقرار الاقتصادي، لكنها سرعان ما تصاعدت إلى دعوات للتغيير السياسي، مما قدم أحد أكبر التحديات للنظام الكهنوتي منذ ثورة 1979.
تميزت استجابة الحكومة الإيرانية للاحتجاجات بقمع شديد. وتفيد تقارير من وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) بأن ما يصل إلى 7000 فرد قد قُتلوا، بما في ذلك 6488 محتجًا و236 طفلًا.
بالإضافة إلى ذلك، أدت الانقطاعات في الإنترنت التي فرضتها السلطات إلى إعاقة شديدة لتدفق المعلومات حول الوضع المستمر في إيران. أعربت المجتمع الدولي، بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن غضبهم إزاء عمليات الإعدام، مما يشير إلى عواقب محتملة.
مع تطور الوضع، تواصل إيران موقفها الحرج وسط تزايد الاستياء المحلي والدولي، مع توقعات بحدوث مزيد من الاضطرابات ردًا على الإجراءات القاسية التي تتخذها الحكومة ضد مواطنيها.

