القنيطرة، سوريا — وصلت التوترات على مرتفعات الجولان المتقلبة إلى نقطة الانهيار مساء يوم الجمعة، 3 أبريل 206، بعد أن أصابت قذيفة دبابة إسرائيلية مركبة مدنية في ريف القنيطرة الجنوبي، مما أسفر عن مقتل شاب وإصابة عدة آخرين. الضربة المستهدفة، التي وقعت بالقرب من قرية الزعورة (المعروفة أيضًا باسم الرافد)، تمثل تصعيدًا كبيرًا في منطقة كانت بالفعل تغلي بالاحتكاكات عبر الحدود.
وفقًا لتقارير من وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) وشهود محليين، وقعت المأساة عندما كانت مركبة مدنية تسير غرب مزرعة الزعورة. وقد أصيبت مباشرة بقذيفة أطلقت من دبابة إسرائيلية متمركزة عبر خط الهدنة، مما أدى إلى وفاة شاب سوري على الفور. وأصيب اثنان آخران من الركاب في الانفجار وتم نقلهما على وجه السرعة إلى منشأة طبية قريبة لتلقي العلاج الطارئ. وقد أدان المسؤولون السوريون منذ ذلك الحين الضربة على السيارة باعتبارها "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني."
بعد القصف، أفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية كثفت وجودها على طول الحدود. تشير المصادر المحلية إلى أنه تم استخدام جرافات لإقامة تلال ترابية، مما أغلق فعليًا عدة طرق رئيسية في ريف القنيطرة الجنوبي. وقد تسببت هذه القيود في تعطيل الأنشطة اليومية للمزارعين والسكان، العديد منهم غير قادرين الآن على الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
في تطور ذي صلة، دخلت القوات الإسرائيلية لفترة وجيزة إلى قرية سيدة الحنوت القريبة، حيث أقاموا نقطة تفتيش مؤقتة لتفتيش المارة قبل الانسحاب.
تحدثت هذه الحادثة في ظل عدم استقرار إقليمي عميق بعد انهيار اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 في أواخر عام 2024. استجابة لذلك، قامت إسرائيل بتوسيع وجودها العسكري بشكل ملحوظ، حيث أنشأت شريط أمني وأجرت توغلات برية متكررة تهدف إلى تفكيك "البنية التحتية العدائية" بالقرب من مستوطناتها.
لقد شعر سكان المحافظة بعواقب هذه الأنشطة المتزايدة: في الزعورة، استهدفت قذيفة دبابة مركبة مدنية، مما أسفر عن وفاة واحدة وإصابات متعددة؛ في سيدة الحنوت، أدى التوغل البري إلى إقامة نقطة تفتيش مؤقتة حيث تم إجراء عمليات تفتيش دون اعتقالات؛ وفي حوض اليرموك، أدى القصف المدفعي الموجه نحو السهول الزراعية إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمحاصيل، على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي إصابات أخرى.
أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانًا صارمًا دعت فيه المجتمع الدولي إلى ردع هذه "الانتهاكات المتكررة." بينما لم تصدر قوات الدفاع الإسرائيلية بيانًا محددًا بشأن ضربة الزعورة، فقد صرح المسؤولون العسكريون سابقًا أنهم سيواصلون العمل ضد أي تهديدات أو تحركات غير مصرح بها داخل منطقة العازلة.
مع إغلاق الطرق وازدياد صوت المدفعية ليصبح حدثًا شبه يومي، لا يزال سكان القنيطرة عالقين في نيران صراع واقع جديد متغير وخطير على الحدود الجولانية.

