لافيّا، نيجيريا — اجتاحت موجة من العنف منطقة حكومة نازاروا المحلية، تاركةً وراءها أثرًا من الدماء والرماد. في هجوم منسق خلال الليل، اقتحم مسلحون مجهولون عدة مجتمعات ريفية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 من السكان وإشعال النار في أكثر من 50 مبنى سكني.
بدأ الهجوم في وقت متأخر من مساء يوم الأحد 29 مارس 2026، عندما نزل المهاجمون، الذين يُزعم أنهم بالعشرات، على القرى غير المتوقعة. وفقًا للناجين، وصل المسلحون على دراجات نارية، وأطلقوا النار بشكل عشوائي في الهواء لإثارة الذعر قبل الانتقال من منزل إلى آخر مع جراكن من البنزين.
"استيقظنا على صوت إطلاق النار ورائحة الدخان،" قال إبراهيم، أحد السكان المحليين الذي هرب إلى الأدغال القريبة. "عندما نظرت إلى الوراء، كان نصف القرية برتقالي. لم يكونوا يطلقون النار فقط؛ كانوا عازمين على إحراق كل ما نملك."
أسفرت الغارة الوحشية عن 11 حالة وفاة مؤكدة، حيث كان الضحايا يتكونون بشكل أساسي من رجال مسنين وشباب محليين. بالإضافة إلى فقدان الأرواح، كانت الأضرار المادية واسعة النطاق؛ حيث تم تدمير أكثر من 50 منزلاً، وتعرضت عدة مخازن ودراجتان ناريتان للتدمير الكامل.
لقد triggered هذا الدمار أزمة نزوح كبيرة، مما أجبر المئات من القرويين على الفرار من منازلهم الأجداد والبحث عن ملجأ في مقر الحكومة المحلية.
أكدت قيادة شرطة ولاية نازاروا الحادث صباح يوم الاثنين، مشيرةً إلى أنه تم نشر فرق تكتيكية إلى المنطقة لاستعادة النظام. ومع ذلك، فإن الطبيعة النائية للمجتمعات المتضررة والبنية التحتية السيئة للطرق قد تأخرت على ما يبدو وصول قوات الأمن.
"لقد تلقينا تقارير عن الهجوم المؤسف في منطقة نازاروا،" قال متحدث باسم الشرطة. "ضباطنا موجودون حاليًا على الأرض لإجراء إحصاء وتتبع المشتبه بهم. نحث الجمهور على البقاء هادئًا وتقديم أي معلومات قد تؤدي إلى اعتقال هؤلاء اللصوص."
أعربت وكالة إدارة الطوارئ بالولاية (SEMA) عن قلقها العميق بشأن حجم النزوح. مع تدمير أكثر من 50 منزلاً، فقدت العديد من الأسر سبل عيشها بالكامل، بما في ذلك مخزونات الطعام والمعدات الزراعية.
أدان القادة المحليون والزعماء التقليديون عمليات القتل "غير المعقولة"، داعين الحكومة الفيدرالية إلى تكثيف جهودها في مواجهة تصاعد موجة انعدام الأمن في المنطقة الشمالية الوسطى. تأتي هذه الغارة الأخيرة بعد سلسلة من الاشتباكات المماثلة في المناطق المجاورة، مما يثير مخاوف من انهيار أوسع للقانون والنظام.
بينما تتلاشى الدخان فوق بقايا القرى المحترقة، يواجه الناجون واقعًا قاتمًا: دفن موتاهم والبدء من جديد من لا شيء في مشهد متقلب بشكل متزايد.

