على طول السواحل في جميع أنحاء العالم، تتحرك السلطعونات مثل نكتة مألوفة لا تتعب الطبيعة من تكرارها. فهي لا تسير للأمام مثل معظم الحيوانات. بل تنزلق جانبياً، بسرعة ودقة، كما لو كانت تطيع إيقاعاً أقدم. تشير الأبحاث الجديدة إلى أن هذا الإيقاع بدأ قبل حوالي 200 مليون سنة.
وجد العلماء الذين يدرسون تطور السلطعونات أدلة على أن المشي الجانبي نشأ على الأرجح مرة واحدة في سلف مشترك للسلطعونات الحقيقية، بدلاً من أن يتطور عدة مرات بشكل منفصل. وهذا يجعل مشية السلطعون الشهيرة نادرة وأكثر أهمية مما كان يُعتقد سابقاً.
قام الباحثون بفحص الأنواع الحية ومقارنة أنماط الحركة مع أشجار العائلة التطورية. ورثت العديد من السلطعونات الحديثة الحركة الجانبية، بينما يبدو أن بعض السلالات اللاحقة قد عادت إلى الحركة للأمام.
لماذا يعتبر المشي الجانبي مهماً جداً؟ بالنسبة للسلطعون ذو الجسم العريض والأرجل الموضوعة جانبياً، يمكن أن يكون التحرك لليسار أو اليمين أسرع وأكثر كفاءة من الدفع للأمام. قد يساعد ذلك أيضاً في الهروب المفاجئ من المفترسات.
التوقيت ملحوظ. قبل حوالي 200 مليون سنة، كانت الأرض تتغير بعد فترة انقراض الترياسي-الجراسي. كانت المواطن الجديدة تفتح، وخاصة البيئات البحرية الضحلة حيث تزدهر السلطعونات.
أحياناً، تكرر التطور أشكال الجسم، وهي عملية تُعرف باسم "الكارسينيزاسيون"، حيث تصبح القشريات غير المرتبطة شبيهة بالسلطعونات. لكن هذه الدراسة تشير إلى أن المشي الجانبي نفسه قد يكون له أصل أعمق واحد.
هذا يعني أن ابتكار سلوكي واحد قد ساعد في تغذية التنوع الملحوظ للسلطعونات التي نراها اليوم، من الشواطئ إلى الشعاب المرجانية إلى المنغروف. خطوة بسيطة أصبحت استراتيجية ناجحة.
ما يبدو كوميدياً للعيون البشرية قد يكون، في الحقيقة، أحد أقدم القرارات العملية للطبيعة.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: قد تكون بعض الصور المرفقة بهذا المقال مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض التوضيح.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

