في 8 أبريل 2026، شهد لبنان أعنف هجوم عسكري في الذاكرة الحديثة، حيث استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية مواقع مختلفة، بما في ذلك الضواحي الجنوبية لبيروت، وواد البقاع، ومناطق مدنية أخرى. أفادت وزارة الصحة اللبنانية بوقوع 250 حالة وفاة على الأقل، مع توقع ارتفاع العدد مع استمرار عمليات الإنقاذ.
حدث هذا الهجوم غير المسبوق في ظل خلفية معقدة من الدبلوماسية الدولية. صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان بين الولايات المتحدة وإيران لم يشمل لبنان. وقد أدان العديد من المسؤولين المحليين والدوليين هذه الغارات الجوية باعتبارها انتهاكًا خطيرًا للمعايير الإنسانية.
تصف شهادات شهود العيان من بيروت مشاهد من الرعب - أشخاص محاصرون تحت الأنقاض، عائلات مفككة، وفزع واسع النطاق. عبّر عبد القادر محفوظ، أحد السكان المحليين، عن اليأس الذي يشعر به المتأثرون: "فقط الناس يتعرضون للأذى. ماذا يجب أن يفعل الناس؟ لا يمكننا فعل أي شيء."
بدأت الضربات بعد فترة وجيزة من الإعلانات التي تشير إلى أن لبنان قد يتم تضمينه في اتفاق وقف إطلاق النار. شعر السكان في البداية بشعور من الارتياح. ومع ذلك، ترك التحول السريع إلى العنف المجتمعات في حالة صدمة - حيث بدأ العديد في العودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها، ليواجهوا الفوضى والدمار.
صرح المسؤولون الإسرائيليون أن الضربات العسكرية استهدفت مراكز قيادة حزب الله والمواقع العسكرية، التي زعموا أنها تشكل تهديدات للأمن الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن الطبيعة العشوائية للهجمات أدت إلى مخاوف متزايدة بشأن تداعياتها على سلامة المدنيين والوضع الإنساني في لبنان.
تشير التقارير إلى أن التصعيد الأخير قد ترك أكثر من 1.2 مليون شخص مشردين - حوالي 20% من سكان لبنان - وقد أثار إدانات دولية. يلاحظ المراقبون أنه بينما يواجه بعض قادة حزب الله انتقادات لدورهم في جر لبنان إلى هذا الصراع، لا يزال الحزب يحتفظ بدعم قوي بين بعض فئات السكان.
بينما تستمر الأوضاع في التطور، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن رغبته في التفاوض مباشرة مع إسرائيل، على الرغم من أن مثل هذه المحادثات لم تسفر بعد عن نتائج ملموسة. وقد زادت الضربات من المخاوف من أن هذا الصراع قد يمتد إلى حرب مطولة، مما يعمق الانقسامات الطائفية ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تواجه البلاد.
تراقب المجتمع الدولي عن كثب، آملين في إيجاد حل لهذه الدورة المأساوية من العنف التي وضعت لبنان مرة أخرى في مرمى التوترات الإقليمية.

