تشرق الشمس فوق الأفق الجاف لقطاع غزة، ملقية بظلال طويلة على الحشد المنتظر في معبر رفح الحدودي. تتجمع العائلات مع الحقائب وسجلات المستشفيات، وتظهر على وجوههم مزيج من الأمل والقلق. بالنسبة للكثيرين، يمثل هذا المعبر شريان حياة هش - هروب من شهور من الحصار والصراع وعدم اليقين. ومع ذلك، عندما تفتح الأبواب بصوت صرير، يسود الارتباك، مما يترك النازحين عالقين في المساحة الفاصلة بين الوطن والأمل.
بعد إغلاق دام قرابة عامين، أعيد فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر بموجب ترتيب محدود. كانت السلطات قد وعدت بعبور أولئك الذين في حاجة ماسة، وخاصة المرضى والذين يسعون للعودة إلى الوطن. لكن الواقع كان أكثر فوضى. المعلومات المتضاربة حول الحصص اليومية، والوثائق غير المكتملة، والفحوصات الأمنية الصارمة تعني أن نسبة صغيرة فقط من الحشود المنتظرة سمح لها بالعبور. قضت بعض العائلات اليوم بأكمله تحت الشمس الحارقة، فقط ليتم إبعادهم عند نقطة التفتيش النهائية.
يمثل الحدود، رمز الاتصال والاحتجاز، الآن التوتر بين النية والتنفيذ. بالنسبة لأولئك العالقين، تمتد الساعات إلى أيام، وكل دقيقة تذكرهم بصراع قد عطل الحياة العادية. المستشفيات في غزة، التي تعاني بالفعل من ضغط كبير، لا تزال مثقلة بالمرضى الذين تأخرت إجلاؤهم، وتحذر وكالات الإغاثة من أن التدفق المحدود قد يزيد من تفاقم الأزمات الإنسانية في الأسابيع المقبلة.
وسط الارتباك، تستمر أعمال صغيرة من الصمود. يلعب الأطفال بهدوء على الأرض المغبرة، ويتشارك الجيران الماء والظل، وتتمسك العائلات بالأمل في أن يجلب الغد أخيرًا العبور. ومع ذلك، يظل عدم اليقين كالسحاب فوق المعبر، تجسيد صارخ لعدم استقرار الحياة تحت الحصار والحرب المستمرة. بالنسبة لشعب غزة، فإن معبر رفح ليس مجرد نقطة تفتيش؛ بل هو شهادة على التحمل والصبر والرغبة المستمرة في الوصول إلى الأمان رغم كل الصعوبات.

