اعتبارًا من 10 مارس 2026، هددت حركة الحوثيين في اليمن بإغلاق الطريق التجاري الحيوي بين أوروبا وآسيا. وقد أثار هذا الإعلان مخاوف كبيرة بشأن الاضطرابات المحتملة في الشحن عبر مضيق باب المندب، الذي يُعتبر ممرًا حيويًا لحركة الملاحة البحرية المؤدية إلى قناة السويس والبحر الأبيض المتوسط.
تشير مصادر الاستخبارات إلى أن الحوثيين قد يزيدون من تصعيدهم العسكري، مما يعرض طرق الشحن للخطر. يُعرف مضيق باب المندب، الذي يُشار إليه باسم "بوابة الدموع"، بأنه ليس فقط حيويًا لنقل البضائع، بل يسهل أيضًا تدفق النفط والغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا. يمكن أن تؤدي الاضطرابات في هذه المنطقة إلى تأثيرات فورية على تكلفة وتوافر الواردات.
بعد التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك النزاعات التي تشمل إيران، هناك قلق متزايد بشأن احتمال توسيع الحرب التي قد تفتح جبهة أخرى في المنطقة. وقد حذر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي من أن مجموعته مستعدة لاتخاذ إجراءات عسكرية إذا لزم الأمر، قائلًا: "أيدينا على الزناد كلما تطلبت التطورات ذلك."
في تطورات حديثة، ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مما زاد من تفاقم الوضع بسبب انخفاض حركة المرور عبر مضيق هرمز الحيوي. وقد رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهديدات بزيادة العمل العسكري ضد إيران إذا حدثت المزيد من الإغلاقات.
مع إشارة الحوثيين إلى استعدادهم للتدخل، فإن احتمال المزيد من التصعيد يمكن أن يؤثر بشكل خطير على التجارة العالمية، مما يؤثر على سلاسل الإمداد التي تعاني بالفعل من النزاعات المستمرة. تظل الوضعية في البحر الأحمر تحت المراقبة الدقيقة، حيث تتكيف طرق الملاحة مع المخاطر المتزايدة التي تشكلها الحوثيون وحلفاؤهم.

