في انتصار كبير لمجتمع العلوم الإنسانية، أصدرت القاضية الأمريكية كولين مكماهون حكمًا يعلن أن الإنهاء الجماعي لمنح الصندوق الوطني للعلوم الإنسانية (NEH) من قبل إدارة ترامب هو "غير قانوني، وغير دستوري، وخارج نطاق السلطة، وبدون أثر قانوني." يأتي هذا الحكم بعد الإلغاء المفاجئ لأكثر من 1400 منحة، بلغت قيمتها أكثر من 100 مليون دولار، والتي منحت للعلماء والكتّاب ومؤسسات البحث.
تم رفع الدعوى من قبل عدة منظمات بارزة، بما في ذلك المجلس الأمريكي للعلوم الإنسانية وجمعية التاريخ الأمريكية، إلى جانب مدعين فرديين تم إلغاء منحهم. واحتج المدعون بأن عمليات الإنهاء تمت بطريقة تعسفية وبدون اعتبار كافٍ، مستهدفة بشكل خاص المشاريع المرتبطة بـ "التنوع، والعدالة، والشمولية."
أبرزت القاضية مكماهون أن وزارة الحكومة والكفاءة (DOGE)، التي يقودها إيلون ماسك، اعتمدت على ChatGPT لتحديد المنح المراد إنهاؤها، مما يظهر نقصًا في الدقة والخبرة بين الموظفين. وأشارت مكماهون إلى أن صانعي القرار كانوا في الغالب موظفين شبابًا ذوي خبرة محدودة في العلوم الإنسانية، مما أدى إلى عدم اعتبار القيمة الحقيقية وتأثير المشاريع التي كانوا يقومون بتفكيكها.
في حكمها، قالت مكماهون: "الإصابة لا تقتصر على فقدان المال؛ بل تشمل تعطيل التعبير المحمي، والبحث المستمر، وبرامج العلوم الإنسانية." كما أكدت على مخاطر استخدام معايير قائمة على وجهات النظر في القرارات الحكومية، مشيرة إلى أن عمليات الإنهاء تشكل انتهاكًا أساسيًا لحقوق التعديل الأول.
كانت ردود الفعل من المدعين الناجحين إيجابية إلى حد كبير، حيث أعرب قادة المنظمات المتأثرة عن ارتياحهم وامتنانهم للاعتراف الذي قدمته المحكمة بأهمية تمويل العلوم الإنسانية. وعلقت جوي كونولي، رئيسة المجلس الأمريكي للعلوم الإنسانية، بأن هذا القرار يمثل خطوة محورية في تأكيد التزام الأمة بتعزيز التفكير النقدي والاستفسار.
يعد الحكم تذكيرًا بأن العلوم الإنسانية تلعب دورًا حيويًا في فهم الديمقراطية والمجتمع، مما يردد المشاعر بأن الحكومة يجب أن تعمل ضمن الحدود التي يحددها القانون والدستور. مع استمرار النقاش حول التمويل والأولويات في العلوم الإنسانية، يمثل هذا الانتصار لحظة حاسمة في الصراع المستمر من أجل الحرية الأكاديمية والفكرية في أمريكا.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

