توجد ليالٍ يبدو فيها أن السماء تحمل ثقل محيط غير مرئي — وفي هذه الليلة في جاكرتا، وجد هذا الثقل طريقه إلى الشوارع والأزقة، همسًا بحكايات الصمود والمياه الراكدة التي ترفض التراجع.
في ضوء مصابيح الشوارع الخافت، ترقص الانعكاسات على برك تمتد عبر 46 ركن تجمع (RT) و13 طريقًا، كما سجلت الوكالة الإقليمية للكوارث مساء الخميس. المدينة، التي تشكلت بواسطة قنوات المياه وجهود البشر على حد سواء، ترى الآن طرقًا مألوفة تتحول إلى مرايا صامتة، حيث تتعثر الخطوات وتهمس المحركات لحنًا غير مؤكد.
هنا وهناك، تبقى المياه — ليست عميقة مثل البحار العاتية، ولكن يكفي لتذكير المدينة بحافتها المسامية. في جاكرتا الغربية، يغطي اللمعان المتلألئ معظم الأرض، بدءًا من بريق يصل إلى كاحل القدمين إلى أماكن قد تضيع فيها الأقدام في تيارات نصف متر. تتكشف مشاهد مشابهة في جاكرتا الشرقية والجنوبية، حيث تتدفق وراثة المطر من السماء والأنهار المتضخمة على حد سواء.
تتحول همسات المياه إلى جزء من سمفونية المساء، حيث تتنقل المحادثات بين الجيران فوق الأسوار الصغيرة، حيث يقدم المنقذون في السترات العاكسة إيماءات حذرة، وحيث يشاهد الأطفال من درجات مرتفعة بينما تتتبع الأمواج اللطيفة وجودهم عبر طرق كانت صلبة ذات يوم.
وسط الهدوء، تحافظ وكالة إدارة الكوارث الإقليمية (BPBD) على يقظة هادئة. تتحرك الفرق من منطقة إلى أخرى، منسقة مع سلطات المياه وإدارات الأشغال العامة لتصريف ما تراكم ولضمان أن القنوات تؤدي وظيفتها. تتكشف الجهود الدقيقة تحت ضوء المصابيح — تهمس الخراطيم، تتنفس المضخات، ويعمل نبض المدينة الجماعي على عكس ما منحته الطبيعة.
طوال المساء، يبقى السكان يقظين، يحتضنون الحذر وروابط المجتمع، مدركين أن المياه تعكس ليس فقط الأضواء، ولكن التوازن الهش بين الطبيعة والحياة اليومية في هذا الامتداد الحضري الشاسع.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي (تدوير الكلمات) "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر detikNews MINA News VOI Indonesia CNN Indonesia Liputan6.com

