في عالم الساعات الدقيق، حيث يتردد كل تكة بدقة وشغف، تخبر أرقام الصادرات قصة أكبر من مجرد إحصائيات. مثل ساعة تستعيد إيقاعها بعد توقف، شهدت صناعة الساعات السويسرية انتعاش صادراتها في ديسمبر، بعد عدة أشهر من الانخفاض. تُظهر هذه الانتعاشة، التي قادها بشكل كبير الطلب المتجدد من الولايات المتحدة، كيف يمكن لتحولات السوق العالمية والظروف المواتية أن تعيد تشغيل آلية دقيقة واجهت تحديات مستمرة.
في ديسمبر، ارتفعت صادرات الساعات السويسرية بنسبة 3.3% من حيث القيمة، لتصل إلى 2.1 مليار فرنك سويسري مقارنةً بنفس الشهر من العام السابق. يأتي هذا النمو بعد أربعة أشهر متتالية من الانخفاض، والتي أثقلت كاهل الصناعة بعد عدة سنوات من الأداء الثابت.
كان السوق الأمريكي هو المحرك الرئيسي لهذا التحسن، حيث يعد تاريخيًا أكبر وجهة للساعات السويسرية. قفزت الشحنات إلى الولايات المتحدة في ديسمبر بنسبة تقارب 19.2% لتصل إلى حوالي 412 مليون فرنك، مدفوعة جزئيًا بتخفيف الرسوم الجمركية التي كانت قد أبطأت التجارة سابقًا.
حدث هذا الانتعاش في ظل ضغوط الرسوم الجمركية السابقة، التي كانت قد كبلت الصادرات خلال العام. شجعت إزالة جزئية لهذه الحواجز التجارية العلامات التجارية على إنهاء الشحنات إلى الولايات المتحدة، مما أعاد تنشيط أرقام ديسمبر.
على الرغم من هذه الزيادة الشهرية، إلا أن الأداء العام لعام 2025 ظل منخفضًا قليلاً: أغلقت صادرات الساعات السويسرية العام عند 25.6 مليار فرنك، بانخفاض قدره 1.7% عن عام 2024، مما يعكس الطلب الضعيف في بعض الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين وهونغ كونغ.
بينما لا تزال التحديات قائمة، خاصة في بعض المناطق الرئيسية، فإن الزيادة في الطلب الأمريكي تقدم الأمل في زخم متجدد في عام 2026.
بعبارات بسيطة، بعد سلسلة من الأشهر الصعبة، انتعشت صادرات الساعات السويسرية في ديسمبر، بفضل الطلب القوي من الولايات المتحدة. على الرغم من أن الصادرات السنوية الإجمالية انخفضت قليلاً، إلا أن الانتعاش في نهاية العام يوفر ملاحظة إيجابية للصناعة مع دخولها عام 2026.

