أنقرة، تركيا — توفي ما لا يقل عن 14 شخصًا بعد اصطدام قارب مهاجرين بسفينة خفر السواحل التركية خلال عملية بحرية قبالة سواحل تركيا، وفقًا لما ذكرته السلطات، في واحدة من أحدث المآسي التي تتعلق بالمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر بشكل خطير.
وقع الاصطدام في الساعات الأولى من الصباح بينما كانت وحدات خفر السواحل التركية تستجيب لتقارير عن قارب مهاجرين يسافر في ظروف مزدحمة وغير آمنة. ووفقًا للمسؤولين، فقد اصطدم القارب الصغير بسفينة دورية خلال العملية، مما أدى إلى إلقاء العديد من الركاب في الماء.
هرعت فرق الإنقاذ إلى مكان الحادث وبدأت عملية بحث واسعة النطاق. وتم انتشال الناجين من البحر بينما عمل الغواصون وفرق الطوارئ على تحديد مواقع ضحايا إضافيين. وأكدت السلطات أن ما لا يقل عن 14 شخصًا لقوا حتفهم في الحادث، على الرغم من أن العدد قد يرتفع مع استمرار جهود البحث.
يعتقد أن العديد من الذين كانوا على متن السفينة كانوا مهاجرين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر طرق بحرية غير منتظمة. تقع تركيا على أحد الممرات الرئيسية للهجرة التي تربط الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا بأوروبا، حيث يحاول الآلاف من الناس كل عام القيام برحلة محفوفة بالمخاطر بواسطة القوارب.
قال المسؤولون إن العديد من الناجين تم نقلهم إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، بينما تم احتجاز آخرين للتعرف عليهم وتقديم المساعدة. كما أطلقت السلطات التركية تحقيقًا في الظروف المحيطة بالاصطدام.
وقد حذرت جماعات حقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا من المخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يسافرون على قوارب مكتظة وغير مجهزة بشكل جيد عبر البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة. لقد أودت حوادث غرق السفن والاصطدامات والغرق بحياة الآلاف على مدار العقد الماضي بينما يفر الناس من النزاعات والفقر أو عدم الاستقرار.
تقول السلطات إن عمليات الإنقاذ والاسترداد مستمرة بينما يعمل المحققون على تحديد كيفية حدوث الاصطدام بالضبط وما إذا كان هناك ضحايا إضافيون مفقودون. وقد جددت المأساة المخاوف بشأن سلامة المهاجرين والمخاطر المرتبطة بالعبور غير المنتظم عبر البحر.

