كرج، إيران — دمرت ضربة جوية مدمرة مبنى سكني مكون من أربعة طوابق في منطقة مهرشهر في كرج في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين. الضربة، التي تُنسب إلى عملية عسكرية مشتركة أمريكية-إسرائيلية، وقعت كجزء من موجة أوسع من الهجمات التي استهدفت في الوقت نفسه عدة مناطق عبر العاصمة الإيرانية، طهران.
الانفجار في مهرشهر، الواقع في محافظة البرز غرب طهران، حول المجمع السكني إلى أنقاض في ثوانٍ. قضى فرق الإنقاذ والمتطوعون المحليون الصباح في البحث بين الحطام، حيث وصف الشهود مشهداً من "الفوضى التامة" بينما كانت العائلات تبحث عن ناجين بين المعادن الملتوية والخرسانة.
تُعتبر الضربة في محافظة البرز واحدة من أكثر الحوادث المدنية دموية في الأيام الأخيرة مع تصاعد النزاع. أكدت مصادر طبية محلية أن الأربعة المتوفين هم امرأتان ورجل مسن، بينما يتلقى ثمانية آخرون العلاج في مستشفيات قريبة، مع الإبلاغ عن أن ثلاثة منهم في حالة حرجة.
يقع المبنى في منطقة ذات كثافة سكانية عالية في مهرشهر، وقد تسبب تدميره في أضرار كبيرة للمباني المجاورة، بما في ذلك تحطيم النوافذ وشقوق هيكلية في خمسة فيلات قريبة على الأقل.
شهدت جهود الاستجابة الطارئة عمال الهلال الأحمر يتنقلون بين الأنقاض المتصاعدة، على الرغم من أن وجود الطائرات المسيرة المستمرة في السماء أبطأ وأخر عمليات الإنقاذ الأولية.
تزامنت الضربة على كرج مع قصف هائل على طهران، حيث تم الإبلاغ عن انفجارات قوية عبر عدة قطاعات وفقاً لوكالة مهر للأنباء ومراسلين من الأناضول.
في شمال شرق طهران، استهدفت الهجمات المنشآت العسكرية ومراكز البحث، بينما كانت أعمدة الدخان مرئية فوق مناطق جُمهووري وشارع الجامعة في المنطقة المركزية من المدينة. كما واجه غرب طهران نيراناً كثيفة، مع تسجيل ضربات بالقرب من مراكز لوجستية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
يقترح المحللون العسكريون أنه بينما تظل مراكز القيادة والسيطرة ومنشآت الصواريخ الأهداف الرئيسية، فإن الطبيعة ذات الكثافة العالية لهذه المناطق الحضرية قد أدت إلى زيادة عدد الضربات "الجانبية" على البنية التحتية المدنية.
تعتبر العملية، التي هي جزء من حملة "الغضب الملحمي" المستمرة التي أُطلقت في أواخر فبراير 2026، قد شهدت أكثر من 1000 ضربة عبر إيران. وقد وصل النزاع إلى ذروته بعد تأكيد وفاة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وضربات انتقامية من الحرس الثوري الإيراني ضد الأصول الأمريكية والجيران الإقليميين.
في بيان عقب حادثة كرج، أدانت السلطات الإيرانية استهداف المناطق السكنية باعتباره "جريمة حرب"، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن جميع الأهداف عسكرية أو شبه عسكرية بحتة، متهمة الحكومة الإيرانية بوضع الأصول الاستراتيجية بالقرب من السكان المدنيين.
بينما تتلاشى الدخان فوق مهرشهر، تظل الحالة الإنسانية في ممر طهران-كرج مروعة. مع نزوح الآلاف وتراجع الخدمات الأساسية، أصبحت الضربة على مبنى بسيط مكون من أربعة طوابق رمزاً قاتماً للتكلفة البشرية المتزايدة في حرب إيران 2026.

