أدلى الرئيس ترامب بتصريح مذهل، مؤكدًا أنه لا يحتاج إلى موافقة الكونغرس لسحب الولايات المتحدة من الناتو. تضيف هذه التصريحات، التي تم تضخيمها من قبل حساب كوينفو، وقودًا جديدًا لنقاش مستمر حول السلطة التنفيذية والتزام أمريكا بالتحالف العسكري الذي دام لعقود.
تتحدى موقف ترامب الإجماع الثنائي الذي تم تكريسه في قانون دعم الناتو لعام 2023، والذي يمنع صراحة أي رئيس من الانسحاب بشكل أحادي دون موافقة مجلس الشيوخ أو قانون من الكونغرس. تم تمرير هذا القانون بدعم ساحق تحديدًا لمنع خروج محتمل بقيادة ترامب. لكن الرئيس السابق، والذي قد يكون رئيسًا مستقبلاً، يشير الآن إلى أنه سيتجاهل ذلك ببساطة.
لقد كان تحالف الناتو حجر الزاوية للأمن عبر الأطلسي منذ عام 1949. إن انسحاب الولايات المتحدة سيعيد تشكيل بنية الدفاع العالمية بشكل جذري، مما يترك الحلفاء الأوروبيين مكشوفين ويعزز خصومًا مثل روسيا والصين. لقد كانت انتقادات ترامب المستمرة لحلفاء الناتو لعدم تحقيق أهداف الإنفاق الدفاعي علامة بارزة في سياسته الخارجية، لكن هذا الإعلان يرفع المواجهة من الخطاب إلى منطقة الأزمة الدستورية.
المؤرخون الدستوريون منقسمون. يجادل البعض بأن الرئيس بصفته القائد الأعلى لديه سلطة متأصلة للانسحاب من المعاهدات. بينما يصر آخرون على أن قانون دعم الناتو يربط أي إدارة. إجابة ترامب بسيطة: لا يحتاج إلى إذن.
الرسالة إلى الحلفاء والخصوم على حد سواء لا لبس فيها. تحت قيادة ترامب، لا تضمن التزامات أمريكا أبدًا.

