الدوحة، قطر — ادعت القوات الإيرانية أنها أصابت منشأة رادار إنذار مبكر أمريكية رئيسية في قطر — نظام رادار متطور من طراز AN/FPS-132 Block 5 Upgraded Early Warning Radar بقيمة حوالي 1.1 مليار دولار — كجزء من حملة متزايدة من الضربات الانتقامية بعد العمليات العسكرية المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
تم تركيب نظام الرادار بالقرب من قاعدة العُديد الجوية وقادر على اكتشاف الصواريخ الباليستية على مسافات طويلة، وقد تم وصفه في وسائل الإعلام الإيرانية وبيانات من الحرس الثوري الإسلامي (IRGC) بأنه "مدمر تمامًا" نتيجة لهجوم دقيق بالصواريخ أو الطائرات المسيرة. يلعب هذا النظام دورًا رئيسيًا في شبكة الإنذار المبكر الأمريكية والحليفة المصممة لتتبع التهديدات الواردة عبر الشرق الأوسط.
قال مصدر دفاعي قطري لمنافذ إخبارية إقليمية إنه سُمع دوي انفجارات بالقرب من موقع الرادار خلال الهجمات، وأن أفرادًا عسكريين كانوا يقيمون الوضع. وقد أفيد أن الدفاعات الجوية القطرية اعترضت موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة الواردة في الاشتباك الأوسع، لكن تم ملاحظة بعض التأثيرات والحطام في وحول منطقة القاعدة.
صوّر الحرس الثوري الإيراني الضربة كجزء من "عملية الوعد الحقيقي 4"، وهي سلسلة من الإجراءات الانتقامية تهدف إلى تقليل الأصول العسكرية والاستخباراتية الأمريكية في المنطقة. وقد أطر قادة طهران الضربة كرد على الأعمال الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدين أن أنظمة الكشف والمراقبة عالية القيمة هي أهداف مشروعة في ظل الصراع.
اعترف المسؤولون في واشنطن بأن نيرانًا معادية كانت موجهة نحو البنية التحتية العسكرية الأمريكية في قطر، لكن وزارة الدفاع الأمريكية لم تؤكد بعد علنًا مدى الأضرار التي لحقت بالرادار الإنذاري أو حالته التشغيلية. وأشار بيان البنتاغون إلى أنه يتم تعزيز الدفاعات وأن تقييم الأضرار جارٍ.
قد تمثل الخسارة أو التدهور المحتمل لنظام الرادار انتكاسة كبيرة للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، التي تعتمد على أجهزة استشعار الإنذار المبكر لاكتشاف وتوجيه أنظمة الدفاع الصاروخي مثل باتريوت وTHAAD عبر منطقة الخليج. يقول المحللون إن فقدان الرادار بعيد المدى قد يضغط على أوقات الاستجابة ويجهد الشبكات الدفاعية المتكاملة وسط استمرار الأعمال العدائية.
لا يزال التحقق المستقل من الدمار المزعوم محدودًا في هذه المرحلة ولم يتم إصدار صور الأقمار الصناعية أو التقييمات الرسمية على نطاق واسع. تشير بعض مصادر التحقق من الحقائق إلى أن الأدلة البصرية المحددة المتداولة عبر الإنترنت لم يتم تأكيدها كأصيلة، ولم تقدم السلطات الأمريكية والقطرية بعد حسابًا عامًا شاملاً للأحداث في موقع الرادار.
بينما تواصل طهران وواشنطن تبادل الضربات عبر جبهات متعددة، فإن الخسارة المحتملة لمثل هذه الأصول الحيوية للإنذار المبكر تسلط الضوء على كيفية تأثير الصراع ليس فقط على القوات والمدنيين، ولكن أيضًا على البنية التحتية العسكرية عالية القيمة في الخليج.

