أصفهان، إيران — قُتل ما لا يقل عن 15 شخصًا بعد أن ضربت ضربة مصنعًا في أصفهان، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية، فيما تقول السلطات إنه هجوم مشترك نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل.
استهدفت الضربة منشأة صناعية في المدينة الإيرانية الوسطى، مع تقارير تشير إلى أن المصنع كان ينتج معدات منزلية مثل السخانات والثلاجات. كان العمال داخل المبنى في وقت الهجوم، مما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا.
هرعت خدمات الطوارئ إلى الموقع بعد الانفجار، حيث أفاد الشهود بارتفاع دخان كثيف من مجمع المصنع والمناطق المحيطة. أكدت السلطات الإيرانية أن ما لا يقل عن 15 شخصًا قُتلوا وأصيب عدد آخر، على الرغم من أن العدد الدقيق للمصابين لم يُكشف عنه بعد.
عملت فرق الإنقاذ وسط الأنقاض بحثًا عن الناجين، بينما كانت المستشفيات القريبة تستعد لاستقبال الضحايا الذين يعانون من حروق وإصابات نتيجة الانفجار وصدمات. كما حذرت السلطات المحلية من أن عدد القتلى قد يرتفع مع استمرار عمليات الإنقاذ.
تُعتبر أصفهان واحدة من أهم المراكز الصناعية والعسكرية في إيران. تستضيف المدينة العديد من المنشآت الدفاعية ومراكز البحث المرتبطة ببرامج إيران الفضائية والصاروخية، مما يجعلها هدفًا متكررًا في الهجمات السرية أو العلنية في ظل التوترات بين إيران وإسرائيل.
يقول المحللون إن الضربة على المصنع قد تكون جزءًا من حملة أوسع تهدف إلى إضعاف البنية التحتية الإيرانية والقدرة العسكرية الصناعية خلال المواجهة المستمرة بين طهران وخصومها الإقليميين.
تأتي هذه الحادثة في وقت يستمر فيه الصراع الذي يشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في التصاعد عبر عدة جبهات في الشرق الأوسط. في الأسابيع الأخيرة، تبادل الجانبان الضربات الصاروخية، وهجمات الطائرات المسيرة، والغارات الجوية التي تستهدف المنشآت العسكرية والبنية التحتية والمرافق الاستراتيجية.
أدانت السلطات الإيرانية الهجوم وتعهدت بالرد، محذرة من أن المزيد من الضربات على الأراضي الإيرانية قد تثير ردود فعل أوسع ضد المصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.
لقد زادت الضربة من المخاوف من أن الصراع قد يتوسع أكثر، مما قد يعطل الأسواق العالمية للطاقة ويزعزع استقرار منطقة تعاني بالفعل من التقلبات. دعا القادة الدوليون إلى ضبط النفس وحثوا جميع الأطراف على تجنب الأفعال التي قد تؤدي إلى حرب أوسع.
بينما تستمر التحقيقات في الهجوم، تبقى أصفهان في حالة تأهب قصوى، حيث زادت السلطات من إجراءات الأمن وتعمل خدمات الطوارئ على تقييم مدى الأضرار بشكل كامل.

