مضيق هرمز / واشنطن — قالت القوات العسكرية الأمريكية يوم الأربعاء، 11 مارس 2026، إنها دمرت 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام في ضربة دقيقة بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث تستمر التوترات مع إيران في التصاعد وسط الصراع الأوسع في الشرق الأوسط.
وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وقعت العملية في 10 مارس، عندما استهدفت القوات الأمريكية عدة أصول بحرية إيرانية يُعتقد أنها قادرة على زرع الألغام البحرية في الممر الضيق الذي يتعامل مع حوالي خُمس شحنات النفط العالمية.
في منشور على منصة التواصل الاجتماعي X (المعروفة سابقًا بتويتر)، قالت CENTCOM: "أزالت القوات الأمريكية عدة سفن بحرية إيرانية في 10 مارس، بما في ذلك 16 سفينة لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز"، مرفقة الإعلان بمقاطع فيديو تظهر الذخائر تضرب السفن.
كان الرئيس دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق في منشور منفصل إلى أن الولايات المتحدة قد شنت ضربة و"دمرت تمامًا" 10 قوارب لزرع الألغام غير النشطة، محذرًا من أن طهران ستواجه عواقب وخيمة إذا تم وضع أي ألغام بحرية في المضيق.
يعد مضيق هرمز واحدًا من أكثر نقاط الاختناق البحرية أهمية في العالم، حيث يربط منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية. يحمل حوالي 20% من شحنات النفط العالمية يوميًا، مما يجعل أمانه ضروريًا لأسواق الطاقة والتجارة الدولية. من المحتمل أن يتسبب تعطيل أو إغلاق المضيق في ارتفاع حاد في أسعار النفط وتأثيرات اقتصادية أوسع.
حذرت إيران مرارًا من أنها قد تمنع حركة الملاحة البحرية عبر المضيق ردًا على استمرار الضغط العسكري الأمريكي والإسرائيلي. أدلى الحرس الثوري الإيراني بتصريحات تنفي مزاعم الولايات المتحدة بشأن مهام مرافقة بحرية في الممر، مهددًا بالانتقام ضد أي سفن أجنبية تتحرك عبر المنطقة.
قال المسؤولون الأمريكيون إن الضربات كانت تهدف إلى منع إيران من زرع الألغام — وهي تكتيك قد يوقف الشحن ويزيد من تصعيد النزاع. وأكد قادة البنتاغون أن العملية كانت إجراءً دفاعيًا لحماية حرية الملاحة في المياه الدولية.
بينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران قد نشرت فعليًا ألغامًا في المضيق، تشير التقارير إلى أن تقييمات الاستخبارات اكتشفت استعدادات أو عمليات محتملة لزرع الألغام، مما دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراء استباقي.
تأتي الضربة في إطار حملة أوسع من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد القدرات العسكرية والبحرية الإيرانية بعد اندلاع الأعمال العدائية المكثفة في أواخر فبراير. وقد ردت القوات الإيرانية بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ضد الأراضي الإسرائيلية والقواعد الأمريكية في المنطقة، مما زاد من حدة الأزمة.
أدانت المسؤولون الإيرانيون تدمير سفنهم كأعمال استفزازية تهدد الاستقرار الإقليمي وتعهدوا بمزيد من المقاومة. في غضون ذلك، ردت الأسواق العالمية بتوتر على التطورات في المضيق، مما يبرز المخاطر الاقتصادية الأوسع للصراع المستمر.
مع زيادة الضغط العسكري من كلا الجانبين، يحذر المحللون من أن خطر التصعيد الإضافي لا يزال مرتفعًا. تظل أمان طرق الإمداد العالمية مثل مضيق هرمز نقطة اشتعال، حيث تشير الولايات المتحدة إلى أنها ستتخذ إجراءات قوية للحفاظ على فتحها مع تطور الحرب.

