أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) - الذي يقيس التضخم على مستوى الجملة - ارتفع بنسبة 0.5% في ديسمبر 2025، مما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بشهر نوفمبر، الذي شهد زيادة قدرها 0.2% فقط. وقد تجاوز هذا الرقم الأخير توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 0.3%.
كانت الزيادة في أسعار المنتجين مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع ملحوظ بنسبة 0.7% في أسعار الخدمات، وهو الأكبر منذ يوليو. ومن العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذه الزيادة كانت خدمات التجارة، التي شهدت ارتفاعًا في هوامش الربح بين تجار الجملة وتجار التجزئة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار الإقامة في الفنادق والنزل، فضلاً عن أسعار تذاكر الطيران، نموًا كبيرًا.
على أساس سنوي، سجل مؤشر أسعار المنتجين زيادة بنسبة 3.0% مقارنة بديسمبر 2024، متماشيًا مع توقعات السوق. على الرغم من التقلبات في الضغوط التضخمية المستمرة، خاصة بسبب السياسات الجمركية الأخيرة، ظلت أسعار السلع دون تغيير عن الشهر السابق.
تشير قرار الاحتياطي الفيدرالي بالحفاظ على أسعار الفائدة في نطاق 3.50%-3.75% إلى توازن دقيق أثناء تنقلهم في المشهد المعقد للتضخم والاستقرار الاقتصادي. بينما ارتفعت أسعار الخدمات، ظلت تكاليف السلع، بما في ذلك الأساسيات مثل الغذاء والطاقة، مستقرة، مما يعكس الانخفاضات في بعض القطاعات - مثل انخفاض بنسبة 14.6% في أسعار وقود الديزل.
يراقب الاقتصاديون هذه الاتجاهات عن كثب، خاصة مع استمرار تضخم الخدمات في الارتفاع وسط مخاوف بشأن الآثار الاقتصادية الأوسع. مع بقاء التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ستتأثر قرارات السياسة النقدية المستقبلية بهذه المؤشرات الاقتصادية المتطورة.
تم إصدار البيانات بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة، مما يعكس التحديات التي تواجه الإدارة الحالية في معالجة التضخم والتعافي الاقتصادي وسط قضايا ملحة أخرى. مع الإبلاغ عن أسعار المستهلك، يبقى المحللون متفائلين بحذر بشأن إمكانية تخفيف الضغوط التضخمية مع تقدم عام 2026.

