شارك موظفو وزارة الخارجية البريطانية في احتفال في السفارة الإيرانية في لندن في 12 فبراير، بمناسبة الذكرى السنوية للثورة الإسلامية عام 1979. حدث هذا الحدث وسط تقارير عن عنف شديد في إيران، حيث قُتل ما لا يقل عن 30,000 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية في الأسابيع الأخيرة.
شمل التجمع موظفين حكوميين يتفاعلون مع مسؤولين إيرانيين وتعرض لانتقادات شديدة بعد الأحداث المأساوية في إيران. وفقًا لتقديرات منظمات حقوق الإنسان، أدى قمع النظام إلى مقتل أكثر من 7,000 فرد، بما في ذلك 219 طفلًا. وأبرزت وكالة نشطاء حقوق الإنسان خطورة الوضع، مشددة على توقيت الاحتفال.
خلال الاستقبال، ألقى سيد علي موسوي، سفير إيران في المملكة المتحدة، خطابًا يمدح إنجازات النظام الإيراني بينما ينتقد العقوبات الغربية. وقال: "على مدى نصف قرن تقريبًا، واجهت إيران ضغطًا لا يرحم... ومع ذلك، حققت تقدمًا كبيرًا"، مؤكدًا على صمود الدولة الإيرانية.
أثارت مشاركة المسؤولين البريطانيين انتقادات حادة من شخصيات سياسية، بما في ذلك بريتي باتيل، وزيرة الخارجية الظل، التي وصفت الحدث بأنه "مخزٍ". وأعربت عن قلقها من أن الممثلين البريطانيين كانوا يكرمون فعليًا نظامًا يقتل مواطنيه. وأكدت باتيل أن الحدث يتعارض مع موقف بريطانيا ضد الأنظمة المسؤولة عن الإرهاب الدولي وجرائم حقوق الإنسان.
في دفاعها عن الحضور، وصفت متحدثة باسم وزارة الخارجية ذلك بأنه تفاعل دبلوماسي عادي. وأفادت بأن مثل هذه المشاركة روتينية للحفاظ على العلاقات الدولية، خاصة في المجالات الحساسة سياسيًا. وقد تردد هذا الشعور في التقليد الطويل منذ إعادة فتح السفارة الإيرانية في عام 2015، حيث تم وضع الدبلوماسية كعنصر حيوي في حماية مصالح المملكة المتحدة في الخارج.
تضمنت الصور ومقاطع الفيديو من الحدث لافتة بارزة تحمل صورًا لقادة إيرانيين، بما في ذلك آية الله علي خامنئي وروح الله الخميني، مما يبرز التباين الواضح بين طبيعة الحدث الاحتفالية والأزمة الإنسانية المستمرة في إيران.
باختصار، تثير الحادثة أسئلة ملحة حول التفاعلات الدبلوماسية ومسؤوليات الحكومات الحديثة تجاه حقوق الإنسان، لا سيما في ضوء الحقائق القاسية التي يواجهها الشعب الإيراني.

