في 19 مارس 2026، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة قد ترفع العقوبات عن شحنات النفط الإيراني الموجودة بالفعل في البحر. هذه الخطوة المحتملة هي جزء من استراتيجية أوسع لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة التي زادت بسبب النزاعات العسكرية الأخيرة.
أشار بيسنت إلى أن رفع هذه العقوبات قد يحرر حوالي 140 مليون برميل من النفط، مما قد يساعد في استقرار السوق مؤقتًا. وذكر أن استخدام هذه البراميل الإيرانية قد يكون تكتيكًا لتخفيف ارتفاع الأسعار بينما تستمر الأعمال العسكرية، مما يشير إلى أن هذه المقاربة تهدف إلى الحفاظ على الأسعار منخفضة لمدة تتراوح بين 10 إلى 14 يومًا.
تشمل خلفية هذا الاعتبار السماح المؤقت الأخير لبيع النفط الروسي، الذي يخضع أيضًا للعقوبات، والذي أضاف كميات كبيرة إلى العرض العالمي. وقد أثار هذا النهج التكتيكي قلق المحللين، الذين يحذرون من أن تخفيف القيود على النفط الإيراني قد يفيد طهران بشكل غير مقصود في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
اعترف بيسنت بتعقيدات هذه الاستراتيجية، معترفًا بأنه بينما قد يوفر ذلك تخفيفًا قصير الأجل في تكاليف الطاقة، إلا أنه قد يرسل أيضًا إشارات مختلطة في ظل المواجهات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران. يجادل النقاد بأن تمويل صادرات النفط الإيراني يتعارض مع جهود الولايات المتحدة لمواجهة الحكومة الإيرانية، خاصة في ظل الهجمات الأخيرة على طرق الشحن في مضيق هرمز.
مع تجاوز الطلب العالمي على النفط 100 مليون برميل يوميًا، أثارت تعليقات بيسنت تكهنات حول نية الولايات المتحدة التنسيق مع الحلفاء في جهد أوسع لتأمين طرق الشحن الحيوية. هناك تلميحات بأن هذه قد تكون محاولة لجذب حلفاء مثل الصين وتعزيز ائتلاف لمعالجة القضايا الأمنية الإقليمية.
مع ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا فوق 110 دولارات للبرميل، خاصة بعد الهجمات الإيرانية على البنية التحتية الحيوية للطاقة، تظل الحكومة الأمريكية يقظة للحاجة إلى تدابير فعالة لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالنزاعات في المنطقة.

