يمتلئ الكون بعوالم تمتد إلى حدود الخيال. بعضها متجمد في ليل لا نهاية له، بينما يلتف الآخر في سحب كثيفة من الغاز. وأحيانًا، يكشف علماء الفلك عن كواكب متطرفة تبدو أقرب إلى الأفران الكونية منها إلى أي شيء يشبه الأرض.
مؤخراً، أعلن العلماء عن تحديد كوكب خارجي جديد - عالم يدور حول نجم بعيد - تبدو ظروفه معادية بشكل مذهل. يقع بعيدًا عن نظامنا، يدور الكوكب المدروس حديثًا حول نجمه عن كثب لدرجة أن درجات الحرارة على سطحه يُعتقد أنها تصل إلى آلاف الدرجات.
غالبًا ما يتم تصنيف مثل هذه الكواكب على أنها عوالم. هذه هي عمالقة الغاز الضخمة التي تشبه في حجمها كوكب المشتري ولكنها تدور بالقرب الشديد من نجومها المضيفة. بسبب هذه القرب، تصبح أجواؤها ساخنة إلى مستويات استثنائية، أحيانًا أكثر حرارة من أسطح بعض النجوم.
يبدو أن الكوكب الذي تم تحديده حديثًا ينتمي إلى هذه الفئة النارية. يقدر علماء الفلك أن غلافه الجوي قد يسخن إلى درجات حرارة تتجاوز 2000 درجة مئوية، وهو ما يكفي لتفكيك الجزيئات وخلق رياح مضطربة تتسابق حول الكوكب بسرعات مذهلة.
عند هذه الدرجات الحرارة، تبدأ الكيمياء المألوفة في التصرف بطرق غير عادية. يمكن أن توجد المعادن مثل الحديد والتيتانيوم كبخار في الغلاف الجوي، بينما يعيد الإشعاع القوي من النجم القريب تشكيل الطبقات الخارجية للكوكب باستمرار.
يتطلب اكتشاف هذه العوالم البعيدة أدوات دقيقة للغاية. عادةً ما يحدد العلماء الكواكب الخارجية باستخدام تقنيات مثل طريقة العبور، حيث تكتشف التلسكوبات الانخفاضات الصغيرة في سطوع النجم عندما يمر كوكب أمامه.
لقد وسعت الأدوات الموجودة على متن المراصد مثل [اسم المراصد] وغيرها من التلسكوبات القوية بشكل كبير قدرة علماء الفلك على تحليل أجواء الكواكب البعيدة. من خلال دراسة كيفية مرور ضوء النجوم عبر تلك الأجواء، يمكن للباحثين تحديد التوقيعات الكيميائية وتقدير ظروف الحرارة والضغط.
قد لا تستضيف هذه الكواكب المتطرفة الحياة كما نفهمها، لكنها تقدم أدلة قيمة حول كيفية تشكل الأنظمة الكوكبية وتطورها. يساعد مراقبتها العلماء في اختبار النظريات حول الكيمياء الجوية، والإشعاع النجمي، وهجرة الكواكب العملاقة عبر أنظمة النجوم الشابة.
في العديد من الحالات، يُعتقد أن عمالقة الغاز الساخنة قد تشكلت بعيدًا عن نجومها قبل أن تنجرف تدريجيًا إلى الداخل على مدى ملايين السنين. مع اقترابها، تصبح أجواؤها ساخنة ومتوسعة، مما يخلق البيئات المتوهجة التي يلاحظها علماء الفلك الآن.
تضيف كل اكتشاف قطعة أخرى إلى الكتالوج المتزايد من العوالم خارج نظامنا الشمسي - أكثر من خمسة آلاف كوكب خارجي تم تحديدها حتى الآن.
من بينها عمالقة متجمدة، وعوالم مائية، وكواكب صخرية، وأجسام سماوية غريبة تتحدى التوقعات. وكل فترة، يكشف علماء الفلك عن واحد يبدو أقل كوكبًا وأكثر كفرن كوني.
ينضم العالم الذي تم تحديده حديثًا إلى تلك المجموعة النارية، مذكرًا العلماء بأن تنوع الكواكب في الكون أكبر بكثير - وأغرب بكثير - مما تخيله علماء الفلك الأوائل.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي الرسوم البيانية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليس للواقع.
تحقق من المصدر مصادر موثوقة تغطي موضوع "تم تحديد كوكب جديد جهنمي خارج النظام الشمسي":
Space.com New Scientist Scientific American Nature Astronomy Live Science

