هناك لحظات في سماء الليل تجعلنا نتوقف كما لو أننا التقينا همسة عند حافة السمع - مسافر وحيد، تم قذفه من بعيد، يمر بجوارنا مثل بيت شِعر ضال في قصيدة كونية. أحد هؤلاء المسافرين، المذنب بين النجوم 3I/ATLAS، قدم للفلكيين مثل هذه اللحظة، كاشفاً عن نفسه تحت ت alignment نادرة سمحت لتلسكوب هابل الفضائي بأخذ نظرة قريبة ومفصلة على شكله القديم ونشاطه الحيوي.
في 22 يناير 2026، بينما كانت الأرض والشمس والمذنب تتماشى تقريباً بشكل مثالي، وجه هابل عينه الحادة نحو هذا المتجول بين النجوم. هذه الهندسة الكونية النادرة - ت alignment قريبة من المعارضة - منحت الفلكيين ملاحظات أكثر حدة عن نفاثات 3I/ATLAS وهياكل الغبار، مضيئة ميزات قد تبقى مخفية في أعماق الفضاء الخافتة.
لتخيل هذه اللقاء، يجب أن نتخيل مذنباً قد قطع المسافة الشاسعة بين النجوم، ربما لعدة مليارات من السنين، الآن ينجرف عبر نظامنا الشمسي بإصرار هادئ. قلبه الجليدي يتبخر، وغباره وغازه يتدفقان إلى الخارج، مكونين خيوطاً وسحباً تتتبع مسار المذنب ضد خلفية الليل. خلال الت alignment، أصبحت سطوع هذه النفاثات وذيلها المعاكس أكثر وضوحاً، مما قدم نظرة نادرة على تركيبة وهيكل المواد التي يتخلص منها هذا الزائر القديم.
هذا الجسم، الثالث من نوعه الذي تم تأكيده على أنه نشأ من خارج نظامنا الشمسي، يتبع مساراً هايبر بولياً يميزه عن المذنبات المحلية المرتبطة بجاذبية الشمس. لقد جعل الأصل بين النجوم لـ 3I/ATLAS منه موضوعاً لفضول شديد بين الفلكيين هنا على الأرض، الذين يسعون لفهم ليس فقط تركيبه الفيزيائي ولكن أيضاً ما القصص التي قد يحملها من أنظمة النجوم البعيدة.
أظهرت الصور السابقة التي التقطها هابل وتلسكوبات فضائية أخرى كوكب غبار على شكل دمعة يتدفق من نواة المذنب الجليدية، مقدمة أدلة حول حجمه ونشاطه أثناء تحركه نحو الشمس ثم إلى الخارج مرة أخرى. ساعدت هذه الملاحظات، التي أجريت في منتصف عام 2025 وما بعده، العلماء على تحسين تقديرات حجم نواة المذنب وكشفت عن ديناميات سحابة الغبار الخاصة به بتفاصيل رائعة.
وراء هذه الملاحظات يكمن نسيج من الجهود العلمية المنسقة: تلسكوبات في المدار وعلى الأرض تتعقب مسار الجسم؛ مطياف يستكشف تركيبة الغاز في ذيله؛ وفرق من الباحثين يجمعون معاً سرداً لزائر أبحر من الأعماق الهادئة بين النجوم. كل نقطة بيانات تثري فهمنا لما يمكن أن تخبرنا به المذنبات التي تشكلت في أنظمة نجمية أخرى عن الكون بشكل عام.
إن الت alignment الكونية النادرة التي سمحت لرؤية هابل المحسنة ليست مجرد لحظة محظوظة من الهندسة، بل تذكير بكيفية تشكيل الصبر والدقة للاكتشاف. على الرغم من أن 3I/ATLAS يستمر في رحلته إلى الخارج - يتلاشى من الرؤية وهو يتراجع إلى الفضاء بين النجوم - ستظل الصور والقياسات التي تم التقاطها خلال هذه الت alignment العابرة تُعلم الدراسة العلمية لفترة طويلة وتلهم التأمل في التنوع الاستثنائي للظواهر السماوية التي تتكشف بهدوء بعيداً عن أنظارنا.
في هذه التفاعل اللطيف بين الضوء والغبار والحركة، نجد كل من التواضع والعجب من مكانتنا في الكون - مراقبو الأرض، نشاهد كما يزين مسافر آخر سماءنا ثم يسافر بعيداً، حاملاً بصمة صامتة من النجوم البعيدة.
تنبيه صورة AI
"الرسوم البيانية تم إنشاؤها بواسطة AI ومخصصة للتمثيل، وليس للواقع."
---
المصادر
sci.news تقارير الفلك حول ملاحظات هابل عن 3I/ATLAS نظرة عامة علمية من ناسا عن المذنب 3I/ATLAS تغطية متعددة الوسائط من ESA لملاحظات المذنب تقارير علوم الفضاء من Astronomy.com حول حجم هابل نظرة عامة على خصائص المذنب من ScienceDaily

