تم تصميم مركز الاحتجاز للاحتفاظ بالأشخاص في مكانهم، لكن المرض لا يحترم الجدران. يتحرك بهدوء، محمولًا على الأنفاس، والأسطح المشتركة، والرعاية المتأخرة. داخل مرافق احتجاز المهاجرين في جميع أنحاء الولايات المتحدة، أصبح من الصعب تجاهل هذا التحرك. ما كان يُعتبر في السابق نظام احتجاز بيروقراطي أصبح الآن يشبه شيئًا آخر تمامًا: خطرًا صحيًا عامًا يتكشف خلف الأبواب المغلقة.
لقد كشفت التفشيات الأخيرة للأمراض القابلة للتطعيم داخل مراكز احتجاز ICE عن ظروف حذر منها الأطباء والمدافعون لفترة طويلة. تخلق المهجع المزدحم، والتهوية المحدودة، والفحص الطبي المتأخر بيئة تنتشر فيها العدوى أسرع من التدخل. عندما يظهر المرض، غالبًا ما يأتي الاحتواء متأخرًا، مما يجعل الحجر الصحي خيارًا أخيرًا بدلاً من أن يكون إجراءً وقائيًا.
لم تُبنى هذه المراكز أبدًا لتعمل كأماكن سكن جماعي على المدى الطويل، ومع ذلك يبقى العديد من المحتجزين لأسابيع أو أشهر. غالبًا ما يتأخر التوظيف الطبي عن حجم السكان، ويمكن أن يكون الوصول إلى المستشفيات الخارجية بطيئًا وغامضًا. تُبلغ العائلات والممثلون القانونيون عن صعوبة الحصول على معلومات أساسية عندما يتم نقل المحتجزين للعلاج، مما يحول الأزمات الصحية إلى فترات من الصمت وعدم اليقين.
يؤكد خبراء الصحة العامة أن الاحتجاز لا يعزل المخاطر؛ بل يركزها. تزدهر الأمراض المعدية حيث ينام الناس، ويأكلون، وينتظرون عن كثب، خاصة عندما تكون سجلات التطعيم غير مكتملة والرعاية الوقائية غير متسقة. يضاعف الضغط النفسي من الضعف الجسدي، مما يضعف الاستجابة المناعية ويزيد من احتمالية حدوث مضاعفات.
تمتد العواقب إلى ما هو أبعد من أولئك المحتجزين داخل المراكز. يتحرك الموظفون بين المرافق والمجتمعات المحيطة. يتم نقل المحتجزين عبر خطوط الولايات. تنتشر الأمراض إلى الخارج، محمولة بشكل غير مدرك إلى المدن، والمستشفيات، وشبكات النقل. بهذه الطريقة، تصبح مراكز الاحتجاز ليست فقط مواقع للاحتجاز، بل نقاطًا في نظام صحة عامة أوسع — نظام يعمل بدون شفافية أو تدابير كافية للحماية.
الصحة العامة ليست مجرد مسألة علاج؛ بل هي مقياس للرؤية المستقبلية. تعتمد على الظروف التي تمنع الضرر قبل أن يبدأ. عندما تفشل مرافق الاحتجاز في تحقيق المعايير الصحية الأساسية، لم يعد الخطر محصورًا ضمن سياسة الهجرة. بل يصبح جماعيًا، مشتركًا من قبل الجميع في أسفل نظام سمح للأمراض القابلة للتجنب بالازدهار خلف الأبواب المغلقة.
تنبيه حول الصور الذكية الرسوم التوضيحية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وتعمل كممثلين مفاهيميين.
المصادر رويترز أخبار KFF الصحية الغارديان مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها هيومن رايتس ووتش

