في الهدوء اللطيف الذي يسود الفجر في حديقة خاو ياي الوطنية في تايلاند، حيث تتسلل أشعة الشمس عبر الغابة القديمة وتدور نداءات الطيور كأجراس هادئة، حدثت مأساة تركت القلوب مثقلة والأسئلة تتلاشى في الضباب. الطرقات الغابية التي كانت تتردد فيها إيقاعات الخطوات الناعمة تحمل الآن ثقل الحزن — ليس فقط لفقدان حياة واحدة، ولكن للنمط الذي أصبح عليه هذا الفقد.
في صباح بارد بدأ كأي صباح آخر، خطا سائح تايلاندي يبلغ من العمر 65 عامًا من محافظة لوبيوري على طول مسار مألوف برفقة زوجته، رحلة مشتركة عبر الخضرة الهادئة، آملين في الفرح البسيط الذي تقدمه أحضان الطبيعة. لكن لقاءً مع فيل بري ذكر — مخلوق تحركه إيقاعات قديمة ثم دفعة من الغريزة في موسم التزاوج — حول ذلك المسار إلى مشهد من الدمار. الفيل، الذي تم التعرف عليه من قبل المسؤولين باسم أويوان أو بلاي أوي وان، هاجم ودهس الرجل، مما أنهى بشكل مفاجئ كلاً من نزهته وحياته.
زوجته، في رعب تلك اللحظة، هربت إلى بر الأمان بينما وصل حراس الحديقة وطردوا الحيوان. كانت المسافة بين الحزن والهروب لا تتجاوز بضع نبضات قلب.
هذه ليست حزناً معزولاً. أكدت السلطات في الحديقة أن هذا الفيل — المهيب ولكنه غير قابل للتنبؤ، البري ولكنه على حدود المسارات البشرية — قد تم ربطه الآن بثلاث مواجهات قاتلة مع البشر. يقول المسؤولون إنه قد يكون متورطًا في وفيات أخرى غير محلولة أيضًا، مما يلقي بظلاله على سنوات من التفاعل بين البشر وهذه المخلوقات العظيمة التي تلهم الإعجاب وتطلب الاحترام.
إن زيادة اللقاءات مع الفيلة البرية تعكس تحولات أوسع في المناظر الطبيعية والنظم البيئية في تايلاند. لقد زاد عدد الفيلة البرية في السنوات الأخيرة، حيث تضاعف أكثر من مرتين خلال عقد تقريبًا مع نجاح جهود الحفظ في زيادة الأعداد. ومع هذا النمو يأتي تحدٍ متزايد: كيفية تحقيق التوازن بين حماية هذه الحيوانات وسلامة الأشخاص الذين يزورون أو يعيشون بين مواطنها الطبيعية.
قالت السلطات إنها ستجتمع قريبًا لتقرر أفضل طريقة للتعامل مع هذا الحيوان المعين — الخيارات التي يتم مناقشتها تشمل النقل أو جهود إدارة السلوك تهدف إلى تقليل المخاطر. إنها مهمة حساسة، لأن مثل هذه القرارات تعتمد على اعتبارات تتعلق ليس فقط بسلامة البشر ولكن أيضًا برفاهية الحياة البرية.
بالنسبة للكثيرين الذين يسافرون إلى حدائق تايلاند — الذين يجذبهم وعد الغابة غير الملموسة، والمسارات المغطاة بالطحالب، وكرامة الفيل الذي يرعى — فإن هذه الحوادث تذكرهم بشكل صارم. إن اتساع الطبيعة يحمل كل من الجمال وعدم القدرة على التنبؤ؛ أسرارها ليست بالكامل لنا لترويضها ولا يمكن تجنبها بسهولة. التحدي يكمن في تكريم هذه المساحات البرية بينما نتعلم من جديد مكانتنا داخلها.
تنبيه حول الصور (تدوير الكلمات) "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر CBS News (AFP) Pakistan Today Newser Fox News The Sun

