في الساعات الأولى من أسبوع مضطرب، عندما كانت تغذيات الأخبار تحمل ملاحظات عن تغيير الحدود والقلق الدبلوماسي، وجدت جوقة من العواصم البعيدة تناغمًا مشتركًا. مثل الرياح التي توحد القصب عبر سهل مفتوح، ترددت أصوات من الرياض، عمان، أبوظبي، جاكرتا، إسلام آباد، الدوحة، أنقرة، والقاهرة بمشاعر مشتركة - القلق بشأن التغييرات الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة. لم يكن الصدى مدويًا، ولم يكن صامتًا؛ بل كان التعبير المدروس عن دول تستمد من التاريخ والجغرافيا والإيمان والقانون لتعبير عن عدم الارتياح تجاه تطور تمتد ظلاله إلى ما هو أبعد من الخرائط المغبرة إلى حياة الناس.
وراء كل بيان رسمي توجد قصة من الذاكرة والتوقع. بالنسبة للعديد من هذه الدول، فإن الضفة الغربية ليست مجرد خط على الخرائط الجغرافية، بل هي فسيفساء من التراث والطموح - رمز دائم لنضال من أجل تقرير المصير. في 9 فبراير، أصدر وزراء الخارجية من ثماني حكومات ذات أغلبية مسلمة - المملكة العربية السعودية، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، قطر، مصر، تركيا، باكستان، وإندونيسيا - إعلانًا مشتركًا وصف الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بأنها "غير قانونية" وقالت إن هذه الخطوات قد تعمق النشاط الاستيطاني وتغير النسيج الإداري والقانوني للمنطقة المحتلة.
هذه لوحة دبلوماسية مرسومة بعبارات دقيقة. تحمل كلمات مثل "أدينت بأقوى العبارات" و"السيادة غير القانونية" وزن قرون من الحوار حول السيادة والحقوق والقانون. بالنسبة لإندونيسيا، التي انضمت وزارتها الخارجية إلى البيان الجماعي، لم تكن الصياغة اختيارًا عابرًا: بل عكست سياسة خارجية طويلة الأمد تدعم باستمرار حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وترفض الإجراءات الأحادية التي تُعتبر متعارضة مع المعايير الدولية.
أكد المسؤولون اعتقادهم بأن التغييرات السياسية الأخيرة في الضفة الغربية - بما في ذلك التعديلات القانونية التي تسهل الاستحواذ على الأراضي للمستوطنين الإسرائيليين وتوسع السيطرة الإدارية - قد تسرع الجهود لتشكيل سلطة إسرائيلية على مناطق طالما كانت متنازع عليها بموجب القانون الدولي. في وجهة نظرهم المشتركة، فإن مثل هذه التغييرات قد تعرض آفاق السلام وقابلية التسوية التفاوضية للخطر.
قد يلاحظ المراقبون الذين يتابعون إيقاعات الدبلوماسية في المنطقة أن الإدانات المشتركة ليست وحدها في تشكيل الردود. إنها تتردد إلى الخارج، داعيةً للتعليق من الأمم المتحدة ودول أخرى على مستوى العالم، كل منها تعكس كيف يمكن أن تؤثر الخطوات الأحادية على الجهود نحو حل الدولتين. في هذا، يصبح بيان الدول ذات الأغلبية المسلمة جزءًا من فسيفساء أوسع من الخطاب الدولي - حيث يتقاطع القانون والشرعية والواقع المعيشي.
ومع ذلك، حتى اللغة القوية من ثماني عواصم تترك العديد من الأسئلة دون إجابة في الحياة اليومية للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. ماذا ستترجم هذه النغمات الدبلوماسية على الأرض؟ كيف يمكن أن تؤثر مثل هذه التعبيرات الجماعية على المفاوضات المستقبلية أو الانخراط الدولي؟ تظل هذه الأسئلة قائمة بهدوء كما هي في الروتين اليومي لأولئك الذين يعيشون بين بساتين الزيتون ونقاط التفتيش وآفاق الشمس المشرقة. وحتى مع تركيز الكلمات في بيانات مشتركة، يراقب العالم كيف ستتنقل النوايا والأفعال بين الممرات الضيقة بين الصراع والسلام.

