هناك أيام يبدو فيها نبض المدينة وكأنه يتغير في الإيقاع، عندما تتراجع الحركة المألوفة الروتينية إلى شيء مختلف تمامًا - توقف جماعي يشعر وكأنه نفس محبوس. في يوم الجمعة، 30 يناير، تجلى هذا الإحساس بالنية الهادئة في دنفر حيث أغلقت العشرات من المطاعم والأعمال المحلية أبوابها تضامنًا مع مظاهرات أوسع وإضراب عام وطني يهدف إلى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). في الأحياء من RiNo إلى Aurora، كانت الأبواب التي عادة ما تهمس بتوقعات ليلة الجمعة ثابتة، والهواء مثقل بكل من الهدف والتفكير.
الحركة، التي تُعرف غالبًا باسم "ICE Out" أو "الإغلاق الوطني"، نشأت من الغضب بسبب الإجراءات الأخيرة والاشتباكات القاتلة التي تشمل وكلاء الهجرة الفيدراليين في مينيابوليس وما بعدها. دعا المنظمون الناس في جميع أنحاء البلاد إلى اعتبار 30 يناير يومًا بلا عمل أو مدرسة أو تسوق - لفتة رمزية تهدف إلى جذب الانتباه إلى المخاوف بشأن تنفيذ قوانين الهجرة العدوانية والمطالبة بتغييرات أوسع.
في دنفر، شملت موجة الإغلاقات مطاعم تعتبر من الأساسيات في مشهد تناول الطعام المحلي. اختارت أماكن محبوبة مثل Sap Sua وGood Bones Coffee وOutside Pizza وDie Die Must Try Beverage Co. وHudson Hill وHooked on Colfax وBanh & Butter Bakery الإغلاق لهذا اليوم، مُرسلةً رسائل تضامن لروادها المعتادين وحاثةً إياهم على التفكير في القضية الأكبر وراء الإضراب.
بالنسبة لبعض أصحاب المطاعم، كانت قرار الإغلاق يحمل وزنًا رمزيًا وعمليًا. تواصل المالكون مثل ني وآنا نغوين من Sap Sua مع زبائنهم ليس فقط لإلغاء الحجوزات ولكن لتقديم وجبات مجانية مستقبلية ولضمان دعم الموظفين ماليًا على الرغم من فقدان الأعمال المؤقت. وأكدت لفتتهم على التوازن الدقيق الذي تواجهه الأعمال الصغيرة عند مواءمة التضحية الاقتصادية مع التعبير المدني.
اتخذت مؤسسات أخرى نهجًا مختلفًا، ولكن لا يزال مليئًا بالمشاعر. بقي البعض مفتوحًا ولكن تعهدوا بالتبرع بجزء من عائداتهم في ذلك اليوم لمجموعات الدفاع عن حقوق المهاجرين المحلية مثل شبكة الدفاع عن المهاجرين في جبال روكي وائتلاف حقوق المهاجرين في كولورادو. قدم الباريستا القهوة المجانية للمتظاهرين، بينما شجعت مصانع الجعة والمقاهي الزبائن على صنع لافتات أو الانخراط في عمل مدني سلمي.
يعكس السياق الأوسع للإضراب العام والاحتجاجات مجموعة من الإحباطات والآمال. يؤطر المدافعون 30 يناير كعمل سلمي من الصوت الجماعي، كوسيلة لجذب الانتباه الوطني إلى الشكاوى حول كيفية تفاعل الوكالات الفيدرالية مع المجتمعات المحلية والحريات المدنية. من ناحية أخرى، يشكك النقاد في فعالية الإغلاقات والإضرابات ليوم واحد، خاصة في اقتصاد حيث تعمل الأعمال الصغيرة غالبًا بهوامش ربح ضئيلة.
على مدار اليوم، شهدت شوارع المدينة غيابًا هادئًا للتجارة المعتادة ووجود المتظاهرين الذين يتجمعون في الأماكن العامة. بالنسبة للعديد من سكان دنفر، قدم الإضراب فرصة للخروج من إيقاعات الروتين والتفكير بعمق حول كيفية استجابة المجتمعات للقضايا التي تتجاوز أحيائهم المباشرة.
من الناحية الواقعية، أعلنت أكثر من عشرة مطاعم ومقاهي وأعمال صغيرة في منطقة دنفر عن إغلاقات مؤقتة أو إجراءات تضامن خاصة في 30 يناير دعمًا لإضراب عام وطني واحتجاجات ضد ICE. كانت هذه الإجراءات جزءًا من حركة أوسع تدعو المواطنين إلى الامتناع عن العمل والمدرسة والتجارة ليوم واحد لجذب الانتباه إلى تنفيذ قوانين الهجرة والدعوة إلى تغيير السياسات.

