في الإيقاع اللطيف للتحضير والإمكانية الذي يوجه رحلات الفضاء البشرية، يبدأ فصل جديد لطاقم محطة الفضاء الدولية (ISS) - فصل يتميز بالاستعداد والتوقع والعمل الجماعي. بعد عودة طاقم سابق إلى الأرض قبل الموعد المحدد بسبب قلق طبي على متن المحطة، أصبح طاقم بديل الآن جاهزًا للإطلاق قبل الموعد المحدد ومتحمسًا لبدء مهمته.
المهمة - المعروفة باسم Crew-12 - سترسل أربعة رواد فضاء وكوزمونات على متن صاروخ SpaceX Falcon 9 من محطة كيب كانافيرال للقوة الفضائية في فلوريدا. يتكون هذا الفريق الدولي من رواد فضاء ناسا جيسيكا مير (قائدة) وجاك هاثاوي (طيار)، ورائدة الفضاء في وكالة الفضاء الأوروبية صوفي أدينوت، وكوزمونوت روسي أندريه فيديايف. من المقرر أن يتم الإقلاع في الساعة 6:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 11 فبراير 2026، وهو ما يأتي في وقت مبكر عن المخطط الأصلي، بعد أن فتحت التغييرات في جداول رحلات الفضاء الأخرى نافذة الإطلاق.
بالنسبة لهؤلاء الأربعة من رواد الفضاء، كانت العد التنازلي أكثر من مجرد سلسلة من قوائم التحقق - لقد كانت فترة من التركيز والتفكير ولحظات عائلية قبل الدخول إلى أحد أكثر أماكن العمل تطلبًا في الإنسانية. وصفت القائدة مير الأيام التي سبقت الإطلاق بأنها "حقيقية جدًا، جدًا"، مشيرة إلى كيف أن رؤية الصاروخ على المنصة وقضاء وقت هادئ مع الأحباء قد حولت أشهر من التحضير إلى واقع وشيك.
تتمتع مهمتهم بغرض واضح: استعادة محطة الفضاء الدولية إلى طاقم كامل مكون من سبعة أفراد بعد أن تم تغيير رحلة الاستبدال السابقة في وقت سابق من هذا العام بسبب مشكلة طبية أدت إلى العودة المبكرة لفريق Crew-11 السابق. لقد تركت تلك الحالة المحطة ذات طاقم خفيف، مما حد من وتيرة البحث والصيانة. مع وصول Crew-12، من المتوقع أن تستأنف العمليات الطبيعية - بما في ذلك التجارب العلمية والمشي في الفضاء المخطط له - بكامل طاقتها.
لقد كان رواد الفضاء في الحجر الصحي والتدريب قبل الرحلة، يديرون كل من المهام العملية والتفكير الشخصي حول ما تعنيه مهمتهم. من دراسة الأنظمة والإجراءات إلى لحظات من الترقب الهادئ مع العائلة، توازن أعضاء Crew-12 بين الاستعداد الفني وتجربة الإنسان في الإطلاق إلى المدار.
في السياق الأوسع، تسلط هذه المهمة الضوء على الروح التعاونية التي تحدد محطة الفضاء الدولية: وكالات فضاء متعددة، وشركات، وتخصصات تعمل معًا للحفاظ على وجود بشري مستمر في المدار. كما تذكرنا أنه وراء كل إطلاق يوجد أفراد تكريسهم وشجاعتهم وفضولهم يدفعون ليس فقط المركبات الفضائية، ولكن أيضًا الاستكشاف المشترك لعالمنا وما وراءه.
مع اقتراب 11 فبراير، ستنظر العالم مرة أخرى إلى الأعلى - ليس فقط إلى صاروخ يرتفع إلى السماء، ولكن إلى القصة المستمرة للأشخاص الذين يعيشون ويعملون بين النجوم، مستعدين للمساهمة في فهم الإنسانية للحياة في الفضاء.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر • تقارير CBS News حول مهمة استبدال محطة الفضاء Crew-12، وطاقمها واستعدادات الإطلاق. • Space.com ومنافذ أخرى توضح تاريخ الإطلاق المبكر واستعادة أعداد طاقم محطة الفضاء الدولية.

