في صباحٍ بارد في عاصمة البلاد، حيث يتسلل الضوء الذهبي عبر أعمدة واشنطن العظيمة، بدا أن السؤال القديم حول السلطة والمكان يتدلى في الهواء مثل ورقة تتحرك ببطء في الخريف. ماذا يعني عندما تطلب حكومة مستوى معين من حكومة أخرى المساعدة في تحمل عبء ما؟ ما هي الخيوط التي تربط قاعة المدينة بالآلة الواسعة للدولة الفيدرالية؟ في الدراما المت unfolding حول التعاون مع إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، تأخذ هذه الأسئلة ملمحاً حقيقياً—مثل الألوان المتغيرة لسماء مضاءة طويلاً قبل أن يحل الليل.
بالنسبة للعديد من المدن التي غالباً ما تُوصف باختصار سياسي بأنها "مدن زرقاء"، فإن مسألة التعاون مع ICE ليست نظرية مجردة بل تحدٍ حقيقي متجذر في ثقة المجتمع، والسلامة العامة، والمسؤوليات المتنافسة. يوضح القانون الفيدرالي أن الحكومة الأمريكية وحدها تمتلك السلطة على تنفيذ قوانين الهجرة، وتسمح برامج مثل القسم 287(g) لجهات إنفاذ القانون المحلية بالتعاون طوعياً مع الوكلاء الفيدراليين بموجب اتفاقيات رسمية. لكن الطوعية هي العبارة الرئيسية: لا يسمح الدستور ولا القانون الحالي للرئيس بإجبار المدن على تنفيذ القوانين الفيدرالية للهجرة كما لو كانت امتدادات لقوة شرطة فيدرالية.
ومع ذلك، فإن الدفع السياسي والسياسي الجاري يسعى لاختبار هذه الحدود. في الأسابيع الأخيرة، تحركت بعض الهيئات التشريعية في الولايات لتوسيع التعاون مع السلطات الفيدرالية، مقدمة تشريعات من شأنها معاقبة عدم الامتثال ما لم تشارك السلطات المحلية المعلومات، أو تحتجز الأفراد بناءً على طلب ICE، أو تتماشى مع أولويات إنفاذ القانون الخاصة بها. في هذه الأثناء، أصدرت السلطات الفيدرالية إنذارات للمدن مثل بوسطن للاستجابة لمواعيد تنفيذ قوانين الهجرة أو المخاطرة بتصنيفها على أنها غير متعاونة.
في مدن أخرى، اتخذت الاستجابة شكلًا مختلفًا. على سبيل المثال، وجه عمدة شيكاغو الشرطة المحلية للتحقيق بنشاط في أي سوء سلوك مزعوم من قبل وكلاء ICE الذين يعملون في المدينة—وهي خطوة تؤكد التوترات بين صلاحيات المدينة وإجراءات الإنفاذ الفيدرالية. وفي مينيابوليس، وبخ الرئيس ترامب علنًا العمدة بسبب مقاومته التعاون، مُطَارِحًا أن تلك المقاومة تُعتبر انتهاكًا للقانون الفيدرالي، حتى مع تأكيد السوابق القانونية أن المشاركة المحلية في تنفيذ قوانين الهجرة الفيدرالية لا يمكن فرضها.
الخلفية الدستورية طويلة الأمد. تؤكد ما يُعرف بمبدأ "مناهضة التجنيد"، المتجذر في التعديل العاشر، أن القانون الفيدرالي لا يمكنه تجنيد الحكومات المحلية أو الحكومية لتنفيذ البرامج التنظيمية الفيدرالية. وقد أكدت المحاكم بشكل روتيني أنه بينما قد تسعى الحكومة الفيدرالية لتحقيق أجندتها المتعلقة بالهجرة، إلا أنه لا يمكنها قانونيًا إجبار السلطات المحلية والحكومية على أن تصبح ذراع إنفاذ لها بطرق تقوض الحكم المحلي.
في الوقت الحالي، تُناقش هذه القضية في الاجتماعات، وفي قاعات المحاكم، وفي لغة الأوامر التنفيذية والمقترحات التشريعية. يسعى بعض القادة إلى التعاون مع ICE اعتقادًا منهم أن الإنفاذ المشترك يعزز السلامة العامة، بينما يؤكد آخرون على الشرطة المجتمعية والحماية من التجاوز الفيدرالي. ما يجمع بين هذه النقاشات ليس إجابة واحدة بل شعور مشترك بالمخاطر المعنية في كيفية إدارة أمريكا التوازن بين السلطة الفيدرالية والاستقلال المحلي.
في الأشهر القادمة، من المتوقع أن تظهر هذه التوترات في الدعاوى القضائية والمعارك التشريعية عبر عدة ولايات. كما هو الحال اليوم، يتفق الخبراء القانونيون والمحاكم عمومًا على أن الحكومة الفيدرالية تفتقر إلى السلطة لإجبار المدن الزرقاء على التعاون مع ICE بما يتجاوز الاتفاقات الطوعية أو الحوافز. لكن الحديث حول تنفيذ قوانين الهجرة—والواقع العملي للتعاون بين الحكومات—من المحتمل أن يستمر في التطور.

