يصل ضوء الصباح إلى غزة في شظايا، مُصفى من خلال الغبار والضباب الرقيق الذي يبقى بعد ليالٍ مضطربة. على الحافة الجنوبية، بالقرب من معبر رفح، يبدو أن الوقت يمتد وينضغط في آن واحد. هناك حركة—نقالات، تعليمات همس، خطوات بطيئة—لكن هناك أيضًا انتظار، طويل وثقيل، كما لو أن اليوم نفسه غير متأكد من كيفية المضي قدمًا.
يقول مسؤولو الأمم المتحدة في المجال الإنساني إن عدد الضحايا في غزة لا يزال يتزايد مع نقل المرضى الجرحى عبر معبر رفح إلى مصر للعلاج. أصبح المعبر، وهو واحد من القلائل المتبقية كخطوط حياة للخروج من الجيب، ممرًا ضيقًا بين البقاء والإرهاق. تصطف سيارات الإسعاف بجانب المدنيين، وتعمل الفرق الطبية بجهد يتسم بالعجلة ولكن مع نقص في الموارد. كل عبور من خلال الأبواب يحمل ليس فقط مريضًا، ولكن قصة مقطوعة.
وفقًا لوكالات الأمم المتحدة، لا تزال المستشفيات داخل غزة غارقة بعد أشهر من الصراع المستمر. الإمدادات مستنفدة، والطاقة غير موثوقة، والموظفون مرهقون إلى ما بعد حدود التحمل. تشمل الحالات التي تمر عبر رفح أولئك الذين يعانون من إصابات صادمة، وحالات مزمنة تفاقمت بسبب ظروف الحصار، وأطفال يعتمد تعافيهم على رعاية لم تعد متاحة محليًا. يوفر نقلهم بعض الراحة، ولكنه يبرز أيضًا حدود ما تبقى داخل غزة.
يصف المسؤولون الإنسانيون العملية بأنها هشة وغير متسقة، تعتمد على الظروف الأمنية المتغيرة والتنسيق الدبلوماسي. بعض الأيام تسمح بعبور العشرات؛ بينما تغلق أخرى بشكل مفاجئ. غالبًا ما يتم فصل العائلات في هذه العملية، مما يجبرهم على اختيار من يمكنه الذهاب ومن يجب أن يبقى. بالنسبة لأولئك الذين تُركوا في الانتظار، يصبح المعبر أفقًا—مرئيًا، ولكن ليس دائمًا قابلًا للوصول.
إن الأرقام المتزايدة للضحايا ليست مجرد أرقام بالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة الذين يتتبعونها. إنها تمثل تراكمًا ثابتًا للخسارة يضغط على كل جانب من جوانب الحياة اليومية. نقص المياه، انعدام الأمن الغذائي، والنزوح تزيد من إصابات الحرب، مما يجعل التعافي غير مؤكد حتى لأولئك الذين ينجون من الجروح الأولية. الحركة عبر رفح، رغم أنها حيوية، لا يمكن أن تواكب حجم الحاجة.
مع تلاشي اليوم، يستقر المعبر في توقف آخر. يتم التحقق من الأوراق مرة أخرى، والمركبات خاملة، ويخف الضوء فوق أسوار الحدود. يواصل مسؤولو الأمم المتحدة الدعوة إلى الوصول الإنساني المستدام وحماية المدنيين، محذرين من أنه بدون ذلك، سيبقى تدفق المرضى مقياسًا للأزمة بدلاً من أن يكون حلاً. في غزة، تصل الليل بهدوء، حاملة معها الوزن غير المجاب عن عدد من سيحتاجون إلى ذلك الممر الضيق قبل أن يبدأ المعاناة في التخفيف.
تنبيه حول الصور المرئيات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وتعمل كممثلين مفاهيميين.
المصادر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية منظمة الصحة العالمية رويترز أسوشيتد برس بي بي سي نيوز

