تجسدت اللحظة كنسيم صباح ساكن فجأة ما يشتد، وكأن الهواء نفسه يحمل نذير شؤم. في بروكسل، اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول طاولة طويلة، الغرفة صامتة ولكنها مثقلة بالتاريخ. القرار الذي اتخذوه - تصنيف الحرس الثوري الإيراني ك"منظمة إرهابية" - لم يكن مجرد تحول في السياسة. بل كان تموجًا أُلقي في بركة مضطربة بالفعل بهزات الاحتجاج والتوترات الجيوسياسية.
لسنوات، كان الحرس الثوري قوة formidable وغامضة في العلاقات الدولية - حارس في عيون طهران، ومصدر قلق حاد للآخرين. بالنسبة للاتحاد الأوروبي، تم تأطير القرار كوقفة ضد القمع العنيف وانتهاكات حقوق الإنسان التي شوهت الاحتجاجات الأخيرة في إيران وما وراءها. في إعلانهم، استحضر قادة الاتحاد الأوروبي المبدأ القائل بأن العنف ضد المدنيين يجب ألا يمر دون رد، مما يعكس شعورًا يتردد صداه مع العديد من المراقبين عبر القارات.
ومع ذلك، فإن كل إجراء في الشؤون الدولية يلقي بظلاله. ردت طهران بسرعة وحرارة متزايدة، محذرة من "عواقب خطيرة" إذا ما تم تثبيت التصنيف. وصف المسؤولون الإيرانيون الخطوة الأوروبية بأنها غير مدروسة، بل استفزازية، مشيرين إلى أنها قد تؤجج نيران جو إقليمي متقلب بالفعل. كانت هذه التحذيرات محاطة ليس بلغة باردة وصارمة من الإنذارات، ولكن بخطاب يهدف إلى نقل القلق العميق بشأن مستقبل العلاقات الدبلوماسية والاستقرار الأوسع.
في خلفية هذه التبادلات تكمن قصص حركات الاحتجاج، والاشتباكات، والنقاشات الدبلوماسية. بالنسبة للبعض في أوروبا، فإن تصنيف الإرهاب هو موقف أخلاقي - رفض للعنف ومحاولة لمواءمة السياسة مع القيم المعلنة. بالنسبة لطهران، هو تذكير بفقدان الثقة والتفاعل المعقد بين القوة، والفخر، والإدراك الدولي. سواء كان هذا يشعل حوارًا أعمق أو يعمق الانقسامات يبقى سؤالًا يُهمس به في العواصم من أوتاوا إلى كانبيرا، ومن واشنطن إلى طهران، حيث تم اعتماد تصنيفات مماثلة بالفعل.
وسط هذه الردود المتعددة، يجد الناس العاديون - من المحتجين في الشوارع إلى الدبلوماسيين خلف الأبواب المغلقة - أنفسهم ضمن سرد أوسع من التغيير وعدم اليقين. قد يبدو التصنيف كمدخل في دفتر تحولات السياسة العالمية، ولكن بالنسبة للكثيرين، فإنه يحمل ثقل العواقب الحقيقية على الأرواح، والتحالفات، والتوازن الدقيق للديناميات الإقليمية.
بينما يشاهد العالم، فإن الأمل الذي يحمله الكثيرون - في زوايا هادئة وقاعات مزدحمة على حد سواء - هو أن التصنيفات الأكثر قسوة والتحذيرات الأعلى لا تغلق الطريق نحو الفهم، والتفاوض، وآفاق أكثر سلامًا.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي (كلمات مرتبة) "الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر رويترز، أسوشيتد برس، الغارديان، الجزيرة، وكالة الأناضول.

