في الحياة اليومية لمستخدم الهاتف الذكي، غالبًا ما تتحول الأماكن العامة إلى معارض غير مقصودة: مقعد في المترو، طاولة في مقهى، حافلة مزدحمة. تتلألأ الشاشات في الجيوب والأيدى، مقدمة رسائل، خرائط، وهروب لحظي. ومع ذلك، في تلك الإضاءة يكمن ضعف يسهل تجاهله - النظرة العارضة لشخص يمر بجوارك، سواء عن غير قصد أو غير ذلك، تصبح شاهداً غير مدعو على ما يجب أن يبقى خاصًا.
مع سلسلة ماجيك 9 القادمة، يبدو أن هونر - العلامة التجارية التي كانت ذات يوم بجانب هواوي، والآن تسير في طريقها الخاص - مستعدة لإعادة رسم تلك الحدود بين الحميمية والانكشاف. تشير الشائعات المتداولة بين مراقبي الأجهزة إلى شيء دقيق ولكنه قد يكون تحويليًا: ترقية أمان مستوحاة من إحدى ابتكارات هواوي، مصممة لمنح المستخدمين نوعًا من درع الخصوصية الرقمية في الأماكن المزدحمة.
الفكرة بسيطة بشكل خادع. باستخدام الكاميرا الأمامية والذكاء الاصطناعي المدمج، يمكن للهاتف أن يشعر عندما يكون هناك شخص بجانبك أو خلفك يتطلع إلى شاشتك. في تلك اللحظة، يمكن للجهاز أن يطمس المحتوى الحساس، يخفي الإشعارات، أو حتى يقفل نفسه، مما يدفع المستخدمين للعودة إلى السيطرة على ما قد يراه الآخرون. يجعل الهاتف يبدو أقل كنافذة مضاءة وأكثر كمساحة بها حواجز ضمنية - مكان حيث تظل راحة المستخدم هي الأهم، حتى عند وجوده بين الغرباء.
تتحدث هذه الميزة المحتملة عن توتر هادئ في الحياة المحمولة: مع تزايد ذكاء الأجهزة وترابطها، تقلصت المساحة الشخصية بشكل متناسب. نحن نشارك طواعية بيانات الموقع، الرسائل، والوسائط، ومع ذلك نجد أنفسنا غير مرتاحين عندما يلمح غريب شاشتنا بشكل غير متوقع. إن تنبيه ماجيك 9 المحتمل ضد التطفل لا يزيل هذا التوتر، ولكنه يعترف به. إنه يعامل الخصوصية ليس كفكرة مجردة، ولكن كحدود حية، يجب احترامها كلما كان الهاتف خارجًا في العالم.
بالطبع، لم تؤكد هونر بعد مثل هذه الوظيفة. تبقى التفاصيل حول كيفية دمجها، وما هي الظروف التي تحفزها، وما إذا كانت ستتجاوز الطرازات الرائدة في نطاق التكهنات المدروسة. لكن وجود هذه المناقشات يشير إلى شيء آخر: أن العلامات التجارية تستمع ليس فقط إلى كيفية التقاط المستخدمين للعالم، ولكن أيضًا إلى كيفية حماية رؤيتهم له.
وربما هناك شعر في هذا التحول. لسنوات، كانت المنافسة في عالم الهواتف الذكية تدور حول ميغابكسلات الكاميرا، سعة البطارية، وسرعة الذكاء الاصطناعي. الآن، مع استمرار الشاشات في التوسط في الكثير من الحياة اليومية، تجد قضية مختلفة - الحق في حماية ما نراه ونختار إظهاره - مكانها في السرد. قد لا تكون ماجيك 9 أول هاتف يستكشف هذا المجال، لكنها قد تكون واحدة من أولى الهواتف التي تجعل ذلك محسوسًا في الاستخدام اليومي.
تلك المشاعر مهمة. في عالم مزدحم بالنظرات والمارة، يتحول الهاتف الذي يشعر عندما تكون الانتباه غير مرغوب فيه إلى كائن مدروس. إنه يقدم الطمأنينة ليس من خلال الجدران أو كلمات المرور وحدها، ولكن من خلال الحضور - محترمًا الخط الرفيع بين الفضول والتطفل.
إخلاء مسؤولية صورة الذكاء الاصطناعي تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتهدف إلى تمثيلات مفاهيمية.
المصادر شائعات ميزة أمان هونر ماجيك 9 مناقشة وظيفة الذكاء الاصطناعي ضد التطفل سياق منتج هاتف هونر

