أحيانًا، لا تأتي أقوى اللحظات في قاعة المحكمة مع أصوات مرتفعة أو إيماءات درامية. بل تظهر بهدوء، من سطر نص، أو كلمة واحدة، أو وقفة بين ما قيل وما كُتب لاحقًا.
في القضية الجارية المتعلقة بعزيز إحسان أكتاش، جذبت مثل هذه اللحظة الانتباه بعد مزاعم بوجود تناقض داخل لائحة الاتهام. وفقًا لبيانات الدفاع، يبدو أن ردًا تم تقديمه خلال الاستجواب تم تسجيله بشكل مختلف في الوثائق الرسمية.
تدور القضية حول سؤال يُقال إنه تم طرحه خلال الشهادة: ما إذا كان أحمد أوزر قد وجه المناقصات العامة نحو الأفراد الأكراد. الرد المقدم، وفقًا للمحامين الحاضرين، كان "لا". ومع ذلك، في لائحة الاتهام التي أُعدت لاحقًا، يُقال إن نفس التبادل يظهر على أنه "نعم".
لقد أصبح هذا التباين نقطة محورية للدفاع، الذي يجادل بأن صياغة الكلمات تغير بشكل كبير معنى الشهادة. يؤكد الممثلون القانونيون أن حتى الانحرافات الطفيفة في النسخ يمكن أن تشكل التفسير، خاصة في الحالات التي تحمل فيها النية والدلالة وزنًا كبيرًا.
لم يصدر المدعون بعد تفسيرًا عامًا مفصلًا بشأن التناقض. كما هو شائع في العمليات القضائية، من المتوقع أن يتم معالجة مثل هذه الأمور من خلال الاعتراضات الرسمية، ومراجعة المحكمة، وتوضيح الإجراءات بدلاً من التعليقات العامة.
يشير المراقبون إلى أن لوائح الاتهام تُبنى ليس فقط على الشهادات المنطوقة ولكن أيضًا على السجلات المجمعة، والملخصات، والإطار السياقي. ومع ذلك، يتمسك الدفاع بأن الدقة في الاقتباس أمر أساسي، خاصة عندما تكون الموضوعات حساسة.
في الوقت الحالي، تبقى المسألة ضمن حدود الإجراءات القانونية. ستحدد المحاكم ما إذا كانت الصياغة تعكس خطأً، أو سوء فهم، أو اختلافًا في التفسير - وما إذا كانت لها صلة بالقضية الأوسع.
بينما تستمر المحاكمة، يتجه الانتباه ليس نحو الاستنتاجات، ولكن نحو العملية. في نظام مبني على الدقة، يمكن أن تحمل حتى أصغر كلمة وزنًا غير متوقع، مذكرًا جميع الأطراف بأن العدالة غالبًا ما تتحرك ليس من خلال الضجيج، ولكن من خلال القراءة الدقيقة.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي الرسوم البيانية مُنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليس للواقع.
المصادر T24 Gazete Duvar BirGün DW Türkçe BBC Türkçe

