في الساعات الأولى، نادراً ما يشعر همس المدينة بالتوتر بهذا القدر. الشوارع التي عادة ما تنبض بالتجارة والمحادثات تصبح مشاهد من عدم اليقين. شهدت نيجيريا، أكثر دول إفريقيا سكاناً، مثل هذه اللحظة مؤخراً، عندما هزت محاولة انقلاب العاصمة لفترة وجيزة، مذكّرة المنطقة بأن الاستقرار ليس مضموناً أبداً.
الانقلابات تتعلق بالتصور بقدر ما تتعلق بالقوة. حتى عندما تفشل، تمتد ارتداداتها بعيداً عن غرف التحكم الفورية أو الثكنات العسكرية. في نيجيريا، بلد له تاريخ من التدخلات العسكرية، كانت محاولة الاستيلاء إشارة صارخة — ليس فقط لمواطنيها، ولكن أيضاً للدول المجاورة التي تراقب بقلق.
تظل الدوافع وراء الانقلاب معقدة. يشير المحللون إلى مزيج من عدم الرضا السياسي، والضغط الاقتصادي، والانقسامات الفصائلية داخل قوات الأمن. ومع ذلك، فإن ما وراء السبب يكمن في العواقب. تقوم الحكومات في غرب إفريقيا الآن بإعادة ضبط نفسها، وتقييم مرونة المؤسسات، والتفكير في كيفية تأثير الاضطرابات الداخلية في دولة واحدة على التجارة والدبلوماسية والأمن الإقليمي.
بالنسبة للنيجيريين العاديين، كانت هذه الحلقة مثيرة للقلق ومؤلمة. توقفت الأسواق، وترددت المكاتب، وجمعت العائلات المعلومات من تقارير متفرقة. الوزن الرمزي لمحاولة عسكرية على الديمقراطية يبرز مدى هشاشة الحكم، حتى في بلد يتمتع بمشاركة مدنية قوية ومؤسسات.
أدان المراقبون الدوليون المحاولة، مؤكدين دعمهم للنظام الدستوري. ومع ذلك، فإن ما وراء البيانات يكمن القلق الأوسع: يجب على دول غرب إفريقيا، التي واجهت العديد منها أزماتها العسكرية الخاصة، أن تظل يقظة. تذكرنا الحلقة في نيجيريا بأن الأنظمة السياسية والأمنية ليست منيعة، وأن المعايير الديمقراطية تتطلب رعاية مستمرة.
فشل الانقلاب، على الرغم من أنه مريح على المدى القصير، لا يمحو الضغوط الأساسية التي غذته. تُرك الفاعلون السياسيون، والمجتمع المدني، والمواطنون مع دروس يجب استيعابها: أهمية الرقابة، والاستجابة، والحفاظ على الثقة بين الدولة وشعبها.
شهدت نيجيريا مؤخراً محاولة انقلاب فاشلة، تقول السلطات إنها قد تم احتواؤها. أكدت الحكومة النظام الدستوري، ولا تزال قوات الأمن في حالة تأهب بينما تستمر التحقيقات في الحادث ومنظميه.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي (مُدوّرة) تم إنتاج الرسوم التوضيحية باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعمل كتصورات مفاهيمية.
تحقق المصدر (اكتمل أولاً) توجد مصادر رئيسية موثوقة لهذه القصة:
رويترز بي بي سي نيوز الجزيرة أسوشيتد برس الغارديان

