Banx Media Platform logo
WORLD

عندما يُرسم المستقبل من بعيد: قراءة في اقتراح كوشنر بشأن غزة

رؤية جاريد كوشنر لـ "غزة الجديدة" تركز على إعادة الإعمار والاستثمار، بينما تترك أسئلة السيادة والحكم والوكالة الفلسطينية غير محسومة إلى حد كبير.

N

Nick M

BEGINNER
5 min read

1 Views

Credibility Score: 86/100
عندما يُرسم المستقبل من بعيد: قراءة في اقتراح كوشنر بشأن غزة

على حافة البحر الأبيض المتوسط في غزة، غالبًا ما يتم الحديث عن المستقبل بشكل مجرد - ممرات، إعادة إعمار، آفاق تعد بالتجديد دون التعمق في ما تم محوه. في هذه الخيال المتنازع عليه، تظهر رؤية تُوصف بـ "غزة الجديدة"، المرتبطة بجاريد كوشنر والمشكلة بلغة إعادة التطوير بدلاً من المصالحة. إنها خطة تتطلع إلى الأمام بثقة، حتى مع ترك الكثير من الحاضر غير محسوم.

في جوهرها، تؤطر الاقتراح غزة كمشروع اقتصادي. إنها تركز على إعادة الإعمار على نطاق واسع، والاستثمار الخاص، والاندماج في شبكات التجارة الإقليمية. تشكل الموانئ، ومشاريع الإسكان، والبنية التحتية الحديثة العمود الفقري للفكرة، مما يردد صدى الجهود السابقة لإعادة صياغة الصراع السياسي كمشكلة يمكن حلها من خلال رأس المال والنمو. في هذا السرد، تتبع الاستقرار الازدهار.

ما يتضمنه المخطط هو وضوح الطموح. يتخيل غزة كمكان يتم تحويله من خلال التمويل الخارجي، تحت إشراف شركاء دوليين، ويدار من خلال إشراف تقني بدلاً من السياسة المحلية. يتم التعامل مع الحكم كالتحدي اللوجستي، وليس كالتحدي الديمقراطي. يُفترض الأمن كشرط أساسي، يُعتبر مفروغًا منه بدلاً من أن يُناقش. اللغة نظيفة، سلسة، وموجهة نحو المستقبل.

ما يُغفَل هو أثقل. هناك مساحة قليلة لوكالة سياسية فلسطينية، ولا يوجد حساب مفصل للسيادة أو الحدود أو التمثيل. تُعترف بواقع التهجير، والصدمات، والفقدان بشكل غير مباشر، إن تم الاعتراف بها على الإطلاق. تبقى الأسئلة حول من يتحكم في الأرض، والمجال الجوي، والحركة معلقة، كما لو أن التصميم الاقتصادي وحده يمكن أن يهدئ عقودًا من المطالب غير المحسومة.

يشير النقاد إلى أن غزة كانت موضوعًا للعديد من هذه الرؤى من قبل - خطط صيغت بعيدًا عن شوارعها، مثقلة بالتفاؤل وخفيفة على الموافقة. كل منها واجه نفس الواقع: التنمية دون حل سياسي تميل إلى أن تستند إلى أرض هشة. يتردد الاستثمار حيث تكون الشرعية غير واضحة، ولا يمكن للبنية التحتية أن تحل محل تقرير المصير.

يجادل المؤيدون بأن البراغماتية تتطلب تسلسلًا مختلفًا. يقترحون أن تحسين الحياة اليومية يجب أن يأتي قبل تسوية المظالم التاريخية، وأن الفرصة يمكن أن تخفف المقاومة. في هذا الرأي، "غزة الجديدة" هي أقل من كونها حلاً، وأكثر من كونها نقطة انطلاق، إطارًا يهدف إلى الاستقرار قبل أن يرضي.

ومع ذلك، حتى مع تداول الفكرة، تبقى غزة معلقة بين الطوارئ والصمود. تتحرك قوافل المساعدات حيث يتم تخيل ممرات التجارة. تقف الملاجئ المؤقتة حيث ستضع الخطط الرئيسية الأبراج والطرق. الفجوة بين الرؤية والواقع المعيشي ليست مجرد لوجستية - إنها أخلاقية وسياسية.

"غزة الجديدة" تكشف في النهاية عن الكثير عن مؤلفيها بقدر ما تكشف عن موضوعها. إنها تعكس اعتقادًا بأن الأسواق يمكن أن تسبق العدالة، وأن التصميم يمكن أن يتجاوز التاريخ. ما إذا كان يمكن إعادة تشكيل غزة دون أن تُسمع أولاً يبقى السؤال غير المجاب عليه، يتردد بهدوء تحت كل وعد بالتجديد.

Decentralized Media

Powered by the XRP Ledger & BXE Token

This article is part of the XRP Ledger decentralized media ecosystem. Become an author, publish original content, and earn rewards through the BXE token.

Share this story

Help others stay informed about crypto news