مع حلول الغسق على دجلة والفرات، عادة ما تتجمع الأضواء بطرق مألوفة - واجهات المتاجر تومض، نوافذ الشقق تتلألأ باللون الكهرماني، والجسور تتشكل ضد الماء بخيوط كهربائية. في الصيف، خاصة، يصبح همهمة مكيفات الهواء جزءًا من الموسيقى الوطنية، طمأنة منخفضة ضد الحرارة التي تستمر لفترة طويلة بعد غروب الشمس. عندما تختفي تلك الهمهمة، يبدو الصمت أكبر من الظلام.
في مساء يوم الاثنين، انقطع التيار الكهربائي في جميع أنحاء العراق فيما وصفه المسؤولون بأنه انقطاع على مستوى البلاد. توقفت محطات الطاقة عن العمل بسرعة، وانهارت الشبكة الوطنية، مما ترك المدن من البصرة إلى الموصل بدون كهرباء مقدمة من الدولة. خفتت أضواء الشوارع. توقفت المصاعد. ازدحم المرور عند التقاطعات حيث توقفت الإشارات.
قالت وزارة الكهرباء إن انقطاع التيار مرتبط باضطراب في إمدادات الغاز التي تغذي عدة محطات توليد رئيسية، على الرغم من أن التحقيقات الفنية لا تزال جارية. يعتمد العراق بشكل كبير على محطات الطاقة التي تعمل بالغاز، ويمكن أن تؤدي الانقطاعات في تدفقات الوقود - سواء بسبب الصيانة أو نزاعات الدفع أو التوترات الإقليمية - إلى تأثيرات سريعة في النظام. في السنوات الأخيرة، استوردت البلاد كميات كبيرة من الغاز والكهرباء من إيران المجاورة لاستقرار شبكتها، خاصة خلال ذروة الطلب.
خلال دقائق من الانقطاع، بدأت المولدات الخاصة في الاهتزاز للحياة عبر الأحياء السكنية. في العديد من المناطق، تعمل هذه الأنظمة المحلية - الممولة جماعياً من قبل السكان - كشبكة موازية، تسد الفجوات التي تتركها النقص المزمن. خفف جوقة هذه المولدات المفاجئة من الضغوط في بعض المناطق، لكن ليس في كل مكان. انتقلت المستشفيات إلى الطاقة الاحتياطية. أغلقت الأعمال مبكراً. اجتمعت العائلات على الأسطح أو الشرفات، بحثاً عن الراحة من الحرارة.
لقد تعرضت بنية الكهرباء التحتية في العراق منذ فترة طويلة لضغوط بسبب الصراع، وقلة الاستثمار، وزيادة الطلب. على الرغم من الإنفاق الكبير والوعود المتكررة بالإصلاح، struggled supply to keep pace with a growing population and rising temperatures. غالباً ما أثارت انقطاعات الكهرباء الصيفية إحباطاً عاماً، وتبقى الكهرباء واحدة من أكثر القضايا السياسية حساسية في البلاد.
بحلول وقت متأخر من الليل، قالت السلطات إن الجهود جارية لاستعادة وحدات التوليد تدريجياً وإعادة ربط المحافظات على مراحل. عمل المهندسون على استقرار الشبكة، وهي عملية قد تتطلب تسلسلًا دقيقًا لتجنب المزيد من التحميل الزائد. أشار المسؤولون إلى أن الاستعادة الجزئية قد بدأت في بعض المناطق، على الرغم من أن العودة الكاملة إلى الإمدادات الطبيعية ستستغرق بعض الوقت.
يمثل انقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد واحدة من أكبر اضطرابات الطاقة في السنوات الأخيرة. قالت وزارة الكهرباء إن التحقيقات مستمرة وأن التنسيق جارٍ لاستعادة الخدمة بأسرع ما يمكن. يتم إعادة إدخال الطاقة تدريجياً عبر المحافظات.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صوراً حقيقية.

