في العديد من المدن، يصل الحر بهدوء. لا يطرق الأبواب أو يعلن عن نفسه بمراسم. بدلاً من ذلك، يستقر في الجدران، والأسطح، والأزقة الضيقة حيث تقف المنازل جنبًا إلى جنب. بحلول فترة بعد الظهر، يثخن الهواء، وعند حلول الظلام، يبقى الدفء، رافضًا المغادرة.
بالنسبة لملايين الذين يعيشون في المستوطنات غير الرسمية عبر أفريقيا، فإن الحر ليس مجرد إزعاج موسمي. إنه شيء يتسرب إلى الحياة اليومية—إلى جداول العمل، والنوم، والصحة، والتوازن الهش لدخل الأسرة.
تقرير حديث يفحص عدة مجتمعات أفريقية يقترح أن الحر الشديد يعيد تشكيل الروتين اليومي في بعض من أكثر الأحياء كثافة سكانية في القارة. وجد الباحثون الذين يدرسون المستوطنات غير الرسمية في نيروبي، دار السلام، وكاريبا أن درجات الحرارة العالية تعطل سبل العيش، وتؤثر على الصحة، وتجعل النوم المريح أكثر صعوبة.
الدراسة، التي أجراها المعهد الدولي للبيئة والتنمية بالتعاون مع منظمة سكان الأحياء الفقيرة الدولية، استطلعت آراء أكثر من 1,000 مقيم في هذه المجتمعات. تصف نتائجهم نمطًا يتعرف عليه العديد من الأسر بالفعل في حياتهم اليومية: عندما ترتفع درجات الحرارة، تبدأ الروتينات العادية في الانهيار.
قال حوالي ربع المستجيبين إن الحر الشديد أجبرهم على التغيب عن العمل أو فقدان الدخل خلال فترات الحرارة. في الأحياء التي تعتمد فيها سبل العيش غالبًا على العمل غير الرسمي أو الأنشطة المنزلية، يمكن أن يتردد صدى يوم عمل واحد مفقود عبر ميزانيات الأسر.
كما يصبح النوم بعيد المنال عندما يرفض الحر أن يتلاشى بعد غروب الشمس. أفاد حوالي 40 في المئة من المشاركين أن الليالي الحارة منعتهم من الراحة بشكل صحيح. في بعض المنازل، وصلت درجات الحرارة الداخلية إلى 40 درجة مئوية، مما ترك السكان يبحثون عن جيوب صغيرة من الراحة في الغرف المزدحمة أو على طول النوافذ المفتوحة.
تكون الآثار الجسدية أيضًا صعبة التجاهل. أفاد أكثر من ثلثي المستطلعين أنهم عانوا من مشاكل صحية مرتبطة بالحر الشديد. تراوحت الأعراض من الإرهاق الحراري والدوار إلى تهيج الجلد والجفاف—حالات يمكن أن تتراكم بهدوء ولكن بثبات خلال فترات الحرارة الطويلة.
جزء من التحدي يكمن في تصميم المستوطنات غير الرسمية نفسها. غالبًا ما تُبنى المنازل من صفائح معدنية مموجة أو مواد منخفضة التكلفة تمتص الحرارة طوال اليوم. مع وجود مساحات خضراء محدودة وقلة الأشجار لتوفير الظل، يمكن أن ترتفع درجات الحرارة داخل هذه الأحياء أعلى من المناطق المحيطة.
بالنسبة للأسر ذات الموارد المالية المحدودة، يمكن أن يأتي التكيف مع الحرارة أيضًا بتكلفة. وجد التقرير أن أكثر من ثلث الأسر أنفقت أموالًا إضافية في محاولة للبقاء باردة—شراء الماء، والمراوح، أو حلول صغيرة أخرى يمكن أن تمثل معًا حوالي سدس دخل الأسرة الشهري.
يشير الباحثون إلى أن هذه الضغوط تقع بشكل غير متناسب على أولئك الذين يواجهون بالفعل صعوبات اقتصادية. على عكس سكان المدن الأكثر ثراءً الذين قد يكون لديهم إمكانية الوصول إلى تكييف الهواء، أو العزل، أو الأحياء الأكثر خضرة، فإن العديد من الأشخاص الذين يعيشون في المستوطنات غير الرسمية لديهم خيارات أقل للتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.
قد تواجه النساء مخاطر إضافية، حيث يقضين غالبًا وقتًا أطول في الطهي داخل المنازل أو أداء الأعمال المتعلقة بالرعاية داخل المنزل، حيث يمكن أن تكون درجات الحرارة أعلى حتى خلال أكثر ساعات اليوم حرارة.
Looking ahead, researchers say the findings highlight the need for practical responses to rising heat in rapidly growing cities. Possible measures include improving housing materials, increasing ventilation, expanding tree cover, and developing early warning systems for extreme heat events.
في لغة الإحصائيات الهادئة، يصف التقرير شيئًا يشعر به العديد من السكان بالفعل بشكل مباشر: أن تغير المناخ لا يقاس فقط بالدرجات، ولكن أيضًا بالنوم المنقطع، وأيام العمل المفقودة، والإرهاق البطيء للحياة اليومية.
في الوقت الحالي، تعمل النتائج كتذكير بأنه مع استمرار المدن في النمو وارتفاع درجات الحرارة، قد يصبح تحدي الحفاظ على الأحياء الحضرية قابلة للعيش واحدة من المهام المحددة للسنوات القادمة.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي الرسوم البيانية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليس للواقع.
المصادر رويترز صحيفة اليابان الأخبار العربية مؤسسة طومسون رويترز المعهد الدولي للبيئة والتنمية (IIED)

