أحيانًا في الحياة، عندما تنحرف سفينة بعيدًا عن مسارها، يتنحى القبطان جانبًا ليس في هزيمة، ولكن في اعتراف هادئ بأن الرياح قد تغيرت. في صباح شتوي في شمال لندن، تحت سماء تلقي بظلال طويلة على مدينة لا تزال تستقر في بداية العام الجديد، جاء ذلك اللحظة لتوتنهام هوتسبير. في باليه كرة القدم الصامت — حيث يلتقي الأمل بالضغط كل عطلة نهاية أسبوع ويبدو أن أنفاس الجمهور تتردد عبر الممرات الفارغة في صباح يوم الثلاثاء — اختارت قيادة النادي وصيًا جديدًا لرحلتهم في الفترة القريبة.
في قرار يمزج بين الإلحاح ولمسة من التأمل، أعلن توتنهام أن إيغور تودور سيعمل كمدير مؤقت حتى نهاية الموسم. المدرب الكرواتي، المعروف بعمله مع عدة أندية أوروبية بما في ذلك يوفنتوس، يصل ليس كمهندس طويل الأمد ولكن كيد ثابت، مسافر يحدد مسارًا ثابتًا حتى تحمل الموسم نفسه إلى مياه أكثر هدوءًا.
تأتي هذه الخطوة بعد مغادرة توماس فرانك، الذي ترك النادي بعد سلسلة من النتائج التي لم تلب التوقعات. يجد سبيرز أنفسهم متواجدين في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، فوق منطقة الهبوط ولكن ليس خاليًا من القلق — لحظة تتطلب الثبات بدلاً من الاستعراض. تعيين تودور هو بمثابة توقف وتحول. إنه تذكير بأنه، أحيانًا، تعكس اختيار الوصي أقل عن الفشل وأكثر عن الأمل الهادئ بأن الخبرة قد تعيد إشعال الثقة في نبض الفريق.
بالنسبة لأولئك الذين يمشون في ممرات ملعب توتنهام هوتسبير، وللجماهير التي ارتفعت قلوبهم وانخفضت مع كل مباراة، يشعر هذا التغيير وكأنه تعديل للأشرعة وسط رياح غير مرئية. تودور مألوف بتحديات مهام الإنقاذ في منتصف الموسم — لقد كان لاعبًا ومدربًا عبر أندية حيث تزن التوقعات بشكل لا يمكن التراجع عنه. كانت فترة ولايته في يوفنتوس وأندية أخرى مميزة بومضات من الشدة التكتيكية والانفجارات التحولية؛ والآن يحمل نفس الغريزة إلى نادي كانت قصته هذا الموسم واحدة من اللحظات بين التوتر والأمل.
هناك شعر غير منطوق لمثل هذه التعيينات. المدير المؤقت يشبه وصيًا على القصص، يعتني بالسرد حتى يبدأ الفصل التالي. مهمته واضحة: تحفيز فريق واجه الإصابات والتحديات والمنعطفات غير المتوقعة التي تحدد حملة طويلة. يدخل إلى جلسات التدريب التي تجمع بين الانضباط الهادئ ونبض كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز — مكان حيث كل خط على العشب هو وعد واختبار.
تشير القرار إلى أن هرم النادي يفضل الثبات المؤقت على الالتزام طويل الأمد في الوقت الحالي، مما يترك مساحة لتعيين مستقبلي في الصيف، عندما يبدو الأفق أكثر وضوحًا ويمكن اتخاذ قرارات جديدة دون اللسعة الفورية لضغط الهبوط. سواء كان هذا سيؤدي إلى عودة وجوه مألوفة أو ظهور وجوه جديدة في دكة سبيرز، فإن ذلك يصبح أقل أهمية في لحظة تُعرف بالحاجة البسيطة للاستمرار في التقدم.
وفي خضم كل هذا — عبر الشوارع المظلمة والحانات الدافئة، في محادثات الجماهير وفي هدوء ملاعب التدريب — تتكشف الموسم، كل مباراة هي مقطع جديد في قصة جماعية. على الرغم من أنه مؤقت، يبدأ فصل تودور ليس بإعلان عن اليقين، ولكن بدعوة لطيفة للثقة والمرونة بينما يتنقل توتنهام في الأشهر الأخيرة من حملتهم.
بمصطلحات الأخبار المباشرة، أكد توتنهام هوتسبير تعيين إيغور تودور كمدرب رئيسي مؤقت حتى نهاية موسم 2025-26، بعد إقالة توماس فرانك بعد سلسلة من النتائج غير المتسقة. ستكون أول مباراة لتودور في القيادة هي ديربي شمال لندن ضد أرسنال في 22 فبراير، مع وجود النادي حاليًا في المركز 16 في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية، مقصودة فقط للمفهوم.
تحقق من المصدر
رويترز SBNation (كابتن خالي من الغضروف) الغارديان سكاي سبورتس توك سبورت

