لم يكن الليل قد أطلق قبضته بالكامل عندما جاء الصوت—تمزق مفاجئ للصمت، الخرسانة تلتف على نفسها، والأرض ترد بصدى باهت ونهائي. في شمال لبنان، حيث تبدأ الصباحات غالبًا برفق، تم قطع الساعات التي تسبق الفجر بالانهيار، تاركة وراءها الغبار، والجدران المكسورة، وصمتًا مثقلًا بعدم اليقين.
انهار المبنى، الذي كان يومًا جزءًا من النسيج العادي للحي، فجأة. وصف السكان المجاورون استيقاظهم على حالة من الارتباك والخوف، حيث خرجوا إلى الشوارع المليئة بالحطام حيث اختفت المعالم المألوفة. تحرك عمال الإنقاذ بحذر عبر الأنقاض، وكان تقدمهم بطيئًا ومدروسًا، مسترشدين بالنداءات، وبالاستماع، وبالأمل الهش في أن يكون هناك شخص ما لا يزال يمكن العثور عليه تحت الحجر.
مع دخول ضوء النهار، أصبح حجم الخسارة أوضح. تم تأكيد وفاة تسعة أشخاص على الأقل، وفقًا للسلطات المحلية، بينما أصيب آخرون وتم نقلهم إلى المستشفيات في المنطقة. استمرت عمليات البحث عبر الأنقاض غير المستقرة، حيث عملت فرق الطوارئ ضد الزمن ومخاطر الهيكل، مدعومة بالمتطوعين والجيران الذين وقفوا قريبين، ينتظرون بلا كلمات.
ظهرت الأسئلة بهدوء، دون اتهام. كانت حالة المبنى، وضغوط العمر والصيانة، والضغط الأوسع على البنية التحتية في بلد تم اختباره لفترة طويلة بسبب الصعوبات الاقتصادية جميعها تلوح في الخلفية. في لبنان، ليست القصص عن المباني التي تقف فوق قوتها غريبة، خاصة في المناطق التي تضاءلت فيها الرقابة والموارد على مر سنوات الأزمة.
بالنسبة لأولئك الذين عاشوا داخل المبنى، لم يكن الأمر مجرد قلق مجرد، بل كان مكانًا للروتين—سلالم تُصعد يوميًا، نوافذ تُفتح على نفس الشوارع، ليالٍ تمر دون توقع لكارثة. إن غيابه المفاجئ يترك أكثر من مجرد مساحة مادية؛ إنه يترك ثقل الانقطاع، والشعور بأن شيئًا مستقرًا كان أقل يقينًا مما كان يُعتقد.
قالت السلطات إن التحقيقات في سبب الانهيار جارية. تظل العمليات الطارئة نشطة، وقد أكدت الجهات الرسمية أن عدد القتلى يبلغ تسعة، مع إمكانية تحديثات إضافية مع استمرار جهود الإنقاذ.
تنبيه بشأن الصور
المرئيات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وتعمل كممثلين مفاهيميين.
المصادر (أسماء وسائل الإعلام فقط)
رويترز أسوشيتد برس وكالة فرانس برس

