في منتجع كرانس-مونتانا الجبلي المغطى بالثلوج، حيث كانت أصداء الضحك والموسيقى تستقبل العام الجديد، تستمر التحقيقات الحزينة في واحدة من أسوأ كوارث الحياة الليلية في تاريخ سويسرا. لقد تحطمت الوعود المبهجة لعام 2026 في ليلة رأس السنة عندما اجتاحت النيران المدمرة حانة لي كونستليشن، مما أسفر عن مقتل 40 شخصًا وإصابة أكثر من 110 آخرين، العديد منهم من المراهقين والشباب. في أعقاب هذه المأساة، اتخذت السلطات الآن خطوة مهمة في التحقيق الجنائي: تم احتجاز مالك الحانة كجزء من التحقيق المستمر.
كان المدعون السويسريون يحققون في ظروف الحريق، الذي يُعتقد أنه نشب بسبب الشموع المتلألئة أو الألعاب النارية الموضوعة على زجاجات الشمبانيا التي أشعلت مواد السقف القابلة للاشتعال في المكان المزدحم. يقوم المحققون بفحص جوانب متعددة من المأساة، بما في ذلك الامتثال للوائح السلامة من الحرائق ووجود - أو عدم وجود - الفحوصات الأمنية المطلوبة في السنوات التي سبقت الحفلة.
في 9 يناير، أمر المدعون في كانتون فاليه باحتجاز جاك موريتي، أحد المالكين المشاركين لحانة لي كونستليشن، لأنه اعتُبر خطر هروب بسبب وضعه كمواطن فرنسي وعوامل أخرى ذكرتها السلطات. لم يتم احتجاز زوجته ومالكة الحانة المشاركة، جيسيكا موريتي، لكنها تبقى تحت إشراف قضائي بينما يستمر التحقيق.
يشتبه في الزوجين بتهمة القتل غير العمد، والإيذاء الجسدي غير العمد، والتسبب في حريق بشكل غير عمد، وهي تهم تعكس المعاملة الجادة للقانون السويسري للإهمال الذي يؤدي إلى فقدان الحياة. وقد قال المدعون إن الاحتجاز هو إجراء مؤقت - جزء من الخطوات الإجرائية التي يجب مراجعتها من قبل المحكمة في غضون 48 ساعة - وأن افتراض البراءة ينطبق بينما تستمر التحقيقات.
لقد أثارت المأساة تدفقًا وطنيًا من الحزن والغضب. نظمت سويسرا يوم حداد وطني، مع نصب تذكارية ولحظات صمت تكريمًا لأولئك الذين لقوا حتفهم. كان العديد من الضحايا من الشباب الذين كانوا يحتفلون بالعام الجديد عندما اجتاحت النيران المكان. بدأت عائلات المتوفين والمصابين إجراءات قانونية بحثًا عن إجابات ومحاسبة.
بعيدًا عن الإجراءات الجنائية، تم طرح أسئلة حول تنفيذ السلامة من الحرائق وبروتوكولات الإشراف في المؤسسات الليلية الشعبية، خاصة في وجهات السياحة المزدحمة. اعترفت السلطات المحلية بأن الفحوصات السنوية المطلوبة لم تُجرَ في الحانة لعدة سنوات، مما زاد من التدقيق حول كيفية حدوث مثل هذه الكارثة.
بينما تسعى المجتمع للراحة والعدالة، يمثل احتجاز مالك الحانة لحظة رئيسية في عملية طويلة ومؤلمة من التحقيق والمحاسبة، وهي عملية تتشابك فيها الذاكرة والفقدان والبحث عن إجابات في أعقاب ليلة بدأت بالاحتفال وانتهت بالحزن.
تنبيه حول الصور "الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر AP News People Magazine Sky News Swissinfo RTL Today

