هناك لحظات في الشؤون العالمية عندما يبدو أن الشمس تشرق من أفق نسيناه — ضوء لطيف يتسرب عبر تضاريس وعرة، مشيرًا إلى طرق لم تُسلك بعد. هكذا كانت هذا الأسبوع، حيث توقف خصمان قديمان عند مفترق دبلوماسي، همسوا بكلمات مترددة حول مستقبل قد يكون مختلفًا. في مدينة مسقط الساحلية، تحت ضوء شتوي باهت، تجمع المفاوضون ليس مع قرع الطبول للانتصار ولكن مع أمل حذر، يسعون لنسج خيوط الحوار عبر النسيج المحكم لسنوات من انعدام الثقة والصراع. همهمة لطيفة من الإمكانية، رغم خفوتها، ذكّرت من كانوا يشاهدون أن حتى الأصوات البعيدة يمكن أن تتردد بطرق غير متوقعة.
في مد وجزر التاريخ، كان موضوع الدبلوماسية النووية مع إيران منذ زمن بعيد بحرًا عاصفًا، سطحه متصدع بسبب عواصف رملية من البلاغة، والعقوبات، ومخاوف الانتشار. في الأسبوع الماضي، في عاصمة عمان الهادئة، شارك مندوبون من الولايات المتحدة وإيران في مناقشات غير مباشرة، بوساطة من الحضور الكريم لمسؤولين عمانيين. وصف القادة هذه المحادثات بكلمات تحمل كل من التفاؤل والحذر — "بداية جيدة جدًا"، كما وصفها البعض، حتى مع اعترافهم بمدى ما لا يزال غير مُقال وغير مُحل.
تصوير الرئيس دونالد ترامب للمحادثات، الذي تم نقله بمزيج مألوف من الثقة وعدم اليقين، اقترح أن موقف طهران قد يكون قد تغير — بشكل متردد — نحو انخراط أكثر بناءً في برنامجها النووي. ومع ذلك، تحت تلك التموجات المأمولة، لم تتلاشى التيارات الأعمق من التوتر العسكري، والتنافس الإقليمي، والضغوط الاقتصادية بشكل كامل.
أوضح المسؤولون الإيرانيون، بينما وصفوا المناقشات بأنها افتتاح واعد، أن تركيزهم لا يزال ضيقًا على القضايا النووية المدنية ورفض المطالب الأوسع بشأن الصواريخ أو النفوذ الإقليمي. الثقة، التي تآكلت بسبب سنوات من الاتفاقات المكسورة والتصعيدات، لا تزال خيطًا هشًا.
عبر هذا المشهد الدبلوماسي، كانت هناك وجود خفي ولكن لا لبس فيه للقلق العالمي — ليس فقط بشأن حصص تخصيب اليورانيوم أو التفتيشات، ولكن بشأن المخاطر الإنسانية التي تكمن وراء كل عنوان: المواطنون الذين يواجهون صعوبات اقتصادية، العائلات التي تعيش تحت ظل صراع محتمل، والتوازن الهش بين الأمل والخوف الذي يرافق كل طاولة تفاوض. لم يكن سردًا للانتصار، ولا واحدًا من اليأس. بدلاً من ذلك، كانت قصة أشخاص يحاولون، من خلال الحوار والتبادل، إيجاد إيقاع من الكلمات قد يخفف من دقات الطبول للاحتكاك.
بينما تتوقف هذه الجهود الدبلوماسية ويعود القادة إلى عواصمهم للتشاور والتفكير، يراقب العالم باهتمام هادئ. بينما لم يتم تشكيل تسوية دائمة بعد، تشير هذه الفصل الأخير من المحادثات في عمان إلى أنه حتى في ظل التوتر المستمر، لا يزال للغة الانخراط مكان في الشؤون الدولية. ما سيظهر بعد ذلك سيتشكل من خلال الدبلوماسية الصبورة والتذكيرات المقلقة بالعمل الذي لا يزال يتعين القيام به.
"المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر
The Guardian Reuters Washington Post Axios ANTARA News

